ـ 447 ـ
بذلك إمّا منكرا أو مستثبتا، وأمّا في حال الوصل فما يتصل به من الكلام يتضح به المعنى المراد، فلا حاجة إلى هذه الزيادات، ولا تلحق هذه الزيادة إلاّ آخر الكلام، لأنه هو الموقوف عليه، فلذلك تقع بعد المعطوف، وبعد المفعول، وبعد الوصف، فتقول مجيبا لمن قال: لقيت زيدا عمرا: أزيدا وعمرانيه، فتسقطها من المعطوف عليه، وتثبتها في المعطوف؛ لأنه آخر الكلام، وتجيب من قال: ضربت عمرا: ضربت عمراه، فألحقتها المفعول، وكذلك إذا قال: ضربت زيدا الطويل، قلت: أزيدا الطويلاه، فتجعل علامة الإنكار آخرا في جميع ذلك، كما فعلت بغلام الندبة 0
قوله: وإن كان قد قصد بالوقف عليه التذكر:
[133 أ] إنما أتى المتذكر بهذا ليشتغل به لسانه إلى حين تذكره، وليعلم السامع أن كلامه لم يتم، وأنه متذكر ما نسيه، واستغنى هاهنا بإشباع حرف المد، ولكنه عن [طريق] [1] الإتيان بحرف مد [من جنس حركته] [2] عند الإتيان به من التقاء الساكنين، وكل منهما حرف علة، فيحتاج إلى التحريك، ولا يمكن، أو إلى الحذف فيلبس 0
قوله: فإنه إن كان من باب غزا ورمى:
يعني مما تبقى من أصول الكلمة بعد الحذف أزيد من حرف 0
قوله: نحو لم يقه:
إنما لزمت هنا هاء السكت عند الوقف لمّا أجحف بالكلمة في أنها لم يبق من حروفها الأصول إلاّ حرف واحد، وذلك إجحاف بالكلمة 0
قوله: إن كانت فيه تاء التأنيث أبدلتها في الوقف هاء ساكنة:
أجمع النحاة على أن ما فيه تاء التأنيث يكون في الوصل تاء، وفي الوقف هاء، على اللغة الفصحى، واختلفوا أيهما بدل من الأخرى، فذهب البصريون إلى أن التاء هي الأصل، وأن الهاء بدل عنها، وذهب الكوفيون إلى عكس ذلك، واستدل البصريون بأن بعض العرب يقول [3] التاء في الوصل والوقف، كقول قائلهم: يا أهل سورة البقرة،
ـ 448 ـ
(1) زيادة يقتضيها السياق
(2) زيادة يقتضيها السياق، وقد أشار المصنف في المقرب إلى ذلك 0
(3) كتبت: يقرّ، وما أثبتناه من الأشباه والنظائر