فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 563

فقال: ما نحفظ منها ولا آيتْ، وقول الشاعر [1] :

319 ـ اللهُ نَجَّاكَ بِكَفَّيْ مُسْلِمَتْ 0 (الرجز)

ولا كذلك الهاء، فعلمنا أن التاء هي الأصل، وأن الهاء بدل منها، واستدلوا أيضا بأن لنا موضعا قد ثبتت فيه التاء للتأنيث بالإجماع، وهو في الفعل، نحو: قامت وقعدت، وليس لنا موضع قد ثبتت الهاء فيه للتأنيث، فالمصير إلى أن التاء هي الأصل أولى، لما يؤدي إليه قولهم من تكثير الأصول، واستدلوا أيضا بأن التأنيث في في الوصل الذي [ليس] [2] بمحل التغيير، والهاء إنما جاءت في الوقف الذي هو محل التغيير، فالمصير إلى أن ما جاء في محل التغيير هو البدل أولى من المصير إلى أن البدل ما ليس في محل التغيير [3] 0

قوله: فإن كان آخره ألفا إلى قوله: ألف الأصل [4] :

أجمع النحاة على أن الوقف على الاسم المنصوب بالألف، واختلفوا في أن الألف ما هي؟ فمذهب سيبويه رحمه الله قياس المعتل على الصحيح، ويقول: الألف في الرفع والجر هي المبدلة من لام الكلمة، عادت لذهاب التنوين بالوقف، وفي النصب هي من التنوين، والألف المبدلة من لام الكلمة محذوفة، كما حذفت مع التنوين، وذهب أبو عثمان المازني رحمه الله ومن تبعه إلى أن الألف في الأحوال الثلاث بدل من التنوين، وقال: إن العلة التي لأجلها أبدلنا التنوين ألفا في النصب في الصحيح موجودة هنا، وهو انفتاح ما قبل التنوين، وعدم وجود الياء أو الواو اللتين [5] امتنعتا من إبدال التنوين في الصحيح في الرفع والجر لأجلهما، وذهب السيرافي رحمه الله ومن تبعه إلى أن الألف في الأحوال الثلاث هي المبدلة من لام الكلمة، واستدل على ذلك بإمالتها في حال النصب في قوله

(1) للفضل بن قدامة المعروف بأبي النجم العجلي، وبعده:

من بعد ما وبعد ما وبعد مت

كادت نفوس الناس عند الغلصمت

وكادت الحرة أن تدعى أمت 0

والغلصمة: طرف الحلقوم 0 شرح الأشموني 2/ 518، الخصائص 1/ 304، الشافية 4/ 218، التصريح 2/ 344، شرح المفصل 5/ 89، أوضح المسالك 4/ 348، شرح قطر الندى، ص 225

(2) زيادة من الأشباه والنظائر

(3) الفقرة موجودة في الأشباه والنظائر 1/ 112 ـ 113

(4) 4 تمام الفقرة: وقفت عليه بهاء، إلاّ أن الألف من الاسم المنصرف في حال النصب مبدلة من التنوين، وفي حال الرفع والخفض ألف الأصل 0 المقرب 2/ 28

(5) كتبت: اللذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت