فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 563

ـ 449 ـ

تعالى: [أو أجد على النار هدى] [1] بإمالة ألف هدى، ولا موجب للإمالة عنده إن لم تكن منقلبة عن ياء، واستدل أيضا بوقوعها رويا في حال النصب في قول الشاعر [2] :

320 ـ رُبَّ ضَيْفٍ طرقَ الحيَّ سُرَا 0000000000 (الرمل)

فقال: ألف سرا روي، وألف التنوين لا تكون رويا، والصحيح ما ذهب إليه سيبويه رحمه الله، لما ذكر من القياس، والجواب عن قول المازني أن تقول وإن كان التنوين هنا يبدل في الرفع والجر ألفا لكنها مستثقلة، لكونها خلفا عن واو وياء، ونظير هذا أنا لم نحرك مثل جوار وغواش في حال الجر بالفتحة على اللغة الفصحى؛ لاستثقال الفتحة بكونها نائبة عن كسرة، والجواب عما قال السيرافي: أما الإمالة فتقول: لها هنا موجب غير الانقلاب، وهو تجانس رؤوس الآي، والجواب عن كونها رويا أن تقول: جاء هذا على لغة من يقف على المنصوب الصحيح بغير إبدال، وتقول: زيدْ، وهذا أيضا يصلح أن يكون جوابا عن الآية، وتظهر فائدة الخلاف في موضعين أحدهما: الخط، ففي أي [133 ب] موضع اعتقد أنها بدل من التنوين، كتبت ألفا لا غير، وفي أي موضع اعتقد أنها بدل لام الكلمة كتبت ياء فيما أصل لامه ياء، أو فيما هي فيه رابعة فصاعدا، والثاني: في القافية فمن قال هي بدل من التنوين منع وقوعها قافية، وحيث قيل هي بدل من لام الكلمة، جاز وقوعها رويا 0

ـ 450 ـ

(1) طه 10

(2) لم أتمكن من معرفة قائله، وتمامه: صادف زادا وحديثا ما اشتها 0 شرح المفصل 9/ 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت