وقوله: أو جارٍ مجرى المجزوم:
كقراءة مَن قرأ [فأصّدّق وأكن من الصالحين] [1] بجزم أكن، فإنه إنما جزمها على توهم جزم أصّدّق، لو حذفت الفاء من فأصّدّق لا يجزم، فتوهم الفاء، وإن كانت موجودة بمنزلة المعدوم، فعطف عليه بالجزم، فأصّدّق وإن كان منصوبًا عند هذا القارئ جارٍ مجرى المجزوم، ومثاله في الكلام أن تقول: زرني فأكرمَك وأحسنْ إليك 0
وقوله: أو كان بدلًا منها:
مثال البدل [9 ب] من المجزوم قول الشاعر [2] : أنشده سيبويه رحمه الله 0
15 ـ متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا في دِيارنا تَجِدْ حطبًا جزلًا ونارًا تأجَّجا 0 (الطويل)
فجزم تلمم على البدل من تأتنا، ومثال البدل من الجاري مجرى المجزوم أن تقول: زرني فأكرمَك أحسنْ إليك، بجزم أحسن على البدل من فأكرمك على توهم أنه مجزوم كما في العطف 0
(1) المنافقون 10، قرأ أبو عمرو بن العلاء وأكون بالواو وفتح النون، وقرأ الباقون بسكون النون من غير واو 0 النشر 2/ 388
(2) لعبيد الله الحر الجعفي، أو الحطيئة وليس في ديوانه 0 الجزل: الغليظ 0 الكتاب 3/ 86، الإنصاف، ص 583، شرح المفصل
7/ 53، الخزانة 5/ 204، همع الهوامع 5/ 221، شرح الأشموني 2/ 133