فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 563

ـ 25 ـ

وقوله: على طريقة فَعَل:

فصل يخرج به مفعول ما لم يسم فاعله في قولنا: ضُرب زيد 0

وقوله: أو فاعل:

يخرج به قولنا زيد مضروب غلامُه، فإن غلامه مسند إليه مضروب، ومقدَّم عليه لفظا ورتبة، ولكن على طريقة مفعول، لا على طريقة فاعل، فليس الغلام بفاعل 0

وقوله: على طريقة:

ولم يقل على لفظ، ولا على وزن؛ ليدخل [10 أ] فيه مثل استخرج، واقتطع، وغير ذلك من الفعل، ويدخل فيه أيضًا مثل: مكرم ومستخرج، والصفة المشبهة، والمصدر، وأسماء الفعل، فإن المرفوع بهذا كله فاعل، وليس على لفظ فَعَل أو فاعل، ولا على وزنهما، بل على طريقتهما من جهة قيام المسند به بالمسند إليه 0

وقوله: وهو أبدًا مرفوع:

إنما رفع الفاعل للفرق بينه وبين المفعول، فإن قيل لو عكستم لحصل الفرق، فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنّ هذا السؤال يفضي إلى التسلسل فيترك

والثاني: كان الرفع للفاعل أولى من النصب لوجوه:

أحدها: * قلة الفاعل، لكونه لا يكون إلاّ لفظا واحدا، وكثرة المفعول لكونه متعددا، فالرفع أثقل من النصب، فأعطي الثقيل للواحد، والنصب للمتعدد، ليتعادلا * [1] 0

والثاني: لقوة الفاعل، لكونه لا بدّ للفعل منه، فضعف المفعول لكونه فضلة، فأعطيت [2] الحركة الثقيلة للقوي، والخفيفة للضعيف، ليحمل كل منهما ما يطيقه 0

والثالث: لتقدم الفاعل وتأخر المفعول في الرتبة، فأعطي الحركة المتقدمة في النظر على غيرها، لأن الضمة من بين الشفتين يدركها النظر، ولا كذلك الجر والنصب 0

وقوله: أو جارٍ مجرى المرفوع:

يعني إذا كان الفاعل مبنيًا نحو: قام هؤلاء 0

(1) ما بين النجمتين موجود في الأشباه والنظائر 1/ 254 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ

(2) كتبت فأعطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت