وقوله: أو العامل غير متصرف:
مثاله: ما أحسنَ زيدًا! في التعجب، لا يجوز فيه تقديم زيد على أحسن؛ لأن التعجب جرى مجرى الأمثال، فلا يُتصرف في شيء منه بتقديم، ولا تأخير 0
وقوله: إذا دخل على العامل إلى آخر الكلام [1] :
هذه الأشياء التي عدّدها مسألة عرضت، فأحبّ المصنف ذكرها، وإلاّ فقد نصّ على أنه يجوز فيه تقديم المفعول على العامل 0
قوله: ما النافية إلى قوله: أو التحضيض [2] :
مثاله: ما ضربتُ زيدًا، ومثال دخول لا في جواب القسم عليه: والله لا أضربُ زيدًا، ومثال دخول أداة الاستفهام عليه: هل ضربت زيدًا؟ ومثال دخول أداة الشرط عليه: إنْ تضربْ زيدًا يضربْك، ومثال دخول أداة التحضيض عليه: هلاّ ضربتَ زيدًا 0
وقوله أو لام التأكيد:
مثال قولنا: لسوف أضربُ زيدًا، فلا يجوز تقديم المفعول؛ لأن لام الابتداء من أدوات الصدور 0
وقوله: غير المصاحبة لإنّ:
تحرز من مثل قولنا: إنّ زيدًا ليضربُ عمرًا، فهاهنا يجوز تقديم عمرو على اللام، فتقول إنّ زيدًا عمرًا ليضرب، لأن اللام هنا واقعة في غير موقعها، إذ كان محلها إنما هو قبل إنّ [26 ب] [3] لكنها أُخرت كراهة اجتماع حرفين لمعنى واحد [4] ، على ما يجوز في باب إنّ، ومثال الصلة قولنا: جاءني الذي ضرب زيدًا، ومثال الصفة: جاءني رجل ضرب زيدًا، ومثال دخول الخافض غير الزائد على العامل: مررت بضاربٍ غلامُه زيدًا، فلا يجوز تقديم زيد المفعول على ضارب وحده، الذي هو العامل، لئلا يفصل بين الجار والمجرور [5] ولا يجوز تقديم زيد أيضا على الباء، لأن حرف الجر إذا لم يكن زائدًا، يتنزل من العامل فيه، وهو الفعل أو معناه منزلة الجزء، بدليل أنه قد عُدّي الفعل إلى المفعول كما تعديه
(1) تمام الفقرة: ما النافية، او لا في جواب قسم، أو أداة من أدوات الاستفهام، أو الشرط، أو التحضيض 0 المقرب 1/ 55
(2) تمام الفقرة: أو لا في جواب قسم، أو أداة من أدوات الاستفهام، أو الشرط ن، أو التحضيض 0 المقرب 1/ 55
(3) المخطوطة غير مستقيمة الترتيب في أوراقها، وقد قمت بترتيبها، غير أني أبقيت توثيق أرقام الصفحات كما وردت في المخطوطة
(4) إذ إن (إنّ) للتأكيد واللام للتأكيد أيضا 0
(5) يعني هنا بين المضاف والمضاف إليه، لأن المضاف جار للمضاف إليه 0