فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 563

فعلمنا أنّ ما ذكره من انتفاء اللبس غير صحيح [13 ا] بل اللبس حاصل، فلا يجوز إذا كان الفاعل مقرونا بإلاّ تقديمه، وتأخير المفعول، فإن قيل هذا الجواب الذي أجبت به الكسائي، وأفسدت به كلامه، يلزم ابن الأنباري والفراء والبصريين، حيث أجازوا تأخير الفاعل إذا كان الفاعل مقرونا بإلاّ، قلنا: لا يلزم لما بيَّنا من أنه وإن كان مؤخرا لفظا فالنية به التقديم، خلاف المفعول مع الفاعل المقرون بإلاّ، فإنه يكون إذا أخرته مؤخرا لفظا ورتبة، فافترقا، والمصنف [1] ـ رحمه الله ـ كأنه اختار مذهب البصريين، وابن الأنباري، فإنه ذكر في القسم الذي يجب فيه تقديم المفعول، أنه إذا كان الفاعل مقرونا بإلاّ يجب تقديم المفعول، ولم يذكر في القسم الذي يجب فيه تقديم الفاعل أنه إذا كان المفعول مقرونا بإلاّ وجب تقديم الفاعل، ولا تعرّض لذلك، فظهر أنه اختار هذا المذهب، وكذلك يظهر من كلام ابن معط [2] ـ رحمه الله ـ فإنه قال: في فصوله كما قال ابن عصفور ـ رحمه الله ـ، والله أعلم [3] 0

وقوله: اسم الشرط:

مثاله: مَن أكرمتَ أكرمتُه، أو اسم استفهام، مثاله: مَن أعطيتَ؟، وكم الخبرية، مثاله كم غلام وهبت 0

وقوله في اللغة الفصيحة:

لأن بعض العرب يقول: وهبتُ كم غلامٍ 0

وقوله: أو كم الاستفهامية:

مثاله: كم رجلًا أكرمتَ؟

وقوله: أو غيرهما من أسماء الاستفهام [4] :

مثاله: أين جلستَ؟

وقوله: إذا لم يقصد به الاستثبات:

لأن بعض العرب سُمِع منه: ضرب منٌ منًّا 0

ـ 37 ـ

(1) يعني ابن عصفور

(2) زين الدين أبو الحسين يحيى بن عبد المعطي بن عبدالنور الزواوي المغربي نسبة إلى زواوة قبيلة كبيرة بأعمال إفريقية، إمام مبرز في العربية، صنف الألفية في النحو، والفصول، وغيرها، توفي سنة 628 هـ 0 بغية الوعاة 2/ 344، شذرات الذهب 5/ 129

(3) إلى هنا نهاية الفقرة التي نقلها أبوحيان في تذكرته، وقد عزاه إلى ابن النحاس في التعليقة على المقرب 0

(4) في المقرب: غيرهما من سائر أسماء الاستفهام، المقرب 1/ 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت