فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 181

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل يجوز للمرأة أن تتحجب بلباس أبيض أو أخضر أو غيره من الألوان إذا كان هذا عادة عند قومها، خاصةً إذا حوربت من بعض الجهات إن هي لبست جلبابًا أسود؟

فأجاب:"لا بأس - إذا كان هذا عادة أهل البلد - أن تلبس الثياب البيض، لكن ليس على شكل ثياب الرجال، واللون لا عبرة به، لكن بشرط: أن يتميز ثوبها عن ثوب الرجل، أما إذا لم يكن من عادة بلدها فإن الواجب أن تتبع عادة أهل البلد، تلبس الثياب السود أو الخضر أو الحمر حسب العادة وتغطي جميع وجهها"انتهى.

قال شيخ شيخنا الألباني رحمه الله: (اِعلم أنه ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا بلون غير البياض أو السواد كما يتوهم بعض النساء الملتزمات وذلك لأمرين:

والآخر: جريان العمل من نساء الصحابة على ذلك وأسوق هنا بعض الآثار الثابتة في ذلك مما رواه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 371 - 372 (:

* عن إبراهيم وهو النخعي (أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيراهن في اللحف الحمر (

* وعن ابن أبي مليكة قال: (رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر (.

* وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة. وفي رواية عن القاسم أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر وهي محرمة

* وعن هشام عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء كانت تلبس المعصفر وهي محرمة وعن سعيد بن جبير: (أنه رأى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة) انتهى كلامه رحمه الله في الجلباب.

قلت: العصفر نبات صيفي من الفصيلة المركبة أنبوبية الزهر, يستعمل زهره تابلا ويستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه كما في المعجم الوسيط (2/ 605) .

قلت: أرجو مراعاه أن المقصود بالثياب ألا يكون زينه في نفسه من مشغولات و مرصعات و ألوان متداخله ومزركشات و تطعيمات بأنواع الزينة ولا من ألوان جلود النمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت