وقوله تعالى وَمَا {أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [28\ 60] ،
وقوله تعالى {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ،} [37\ 6]
وقوله تعالى وَالْخَيْلَ {وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} الآية [16\ 8] ،
وقوله تعالى {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [28\ 79] ،
وقوله تعالى {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (} الآية [18\ 46] ،
وقوله تعالى {: (أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ} الآية [57\ 20] ،
وقوله تعالى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، [20\ 59] }
وقوله تعالى عن قوم موسى وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ [20\ 87] }،
وقوله تعالى وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [24\ 31] }،
فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يزين به الشيء وهو ليس من أصل خلقته، كما ترين
، وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة في القرآن، يدل على أن لفظ الزينة في محل النزاع يراد به هذا المعنى، الذي غلبت إرادته في القرآن العظيم، وهو المعروف في كلام العرب وبه تعلمى أن تفسير الزينة في الآية بالوجه والكفين، فيه نظر.
وإذا علمت أن المراد بالزينة في القرآن ما يتزين به مما هو خارج عن أصل الخلقة، وأن من فسروها من العلماء بهذا اختلفوا على قولين، فقال بعضهم: هي زينة لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدن المرأة كظاهر الثياب.
وقال بعضهم: هي زينة يستلزم النظر إليها رؤية موضعها من بدن المرأة ; كالكحل والخضاب، ونحو ذلك.
قال مقيده (الإمام الشنقيطى) عفا الله عنه وغفر له: