فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 181

واللَّه جلَّ وعلا يقول للنبى - صلى الله عليه وسلم:

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ، فلا يمكن أن يفسرنها من تلقاء أنفسهن ... .

فالعجب كل العجب، ممن يدّعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنَّة ما يدلّ على ستر المرأة وجهها عن الأجانب، مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر اللَّه في كتابه إيمانًا بتنزيله، ومعنى هذا ثابت في الصحيح، كما تقدم عن البخاري، وهذا من أعظم الأدلّة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين، كما ترى"انتهى"

قال الحافظ بن حجر [1] رحمه الله: قوله فاختمرن أي غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع.

قال الفراء [2] : كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأُمِرن بالاستتار.

(1) . هو الإمام شهاب الدين الثاقب أبو الفضل بن حجر العسقلاني، أمير مؤمنين عصره في الحديث، شافعي المذهب، ولد سنة 773 هـ، في مصر، وهو فلسطيني الأصل ماتت والدته وهو صغير ومات والده قبل أن يتم ال 3 سنوات وكفله وليه الزكي الخروبي. حفظ القرآن وعمره تسعة سنوات وبدأ ينظر إلى العلم والتجويد وهو ابن 12 عاما وتتلمذ على جملة من الشيوخ بلغ عددهم 104 شيخ ومنهم 100 شيخة وكان هذا عادة هذه الطبقة أي طبقة ابن حجر، وقد جاب الحافظ مصر كلها ولم يخرج من مصر إلا عندما استنفذ ما أخذ عنهم وكان هذا من سنة السلف أن يجوبوا في الأمصار لتلقي العلم. وله مصنفات أهمها فتح الباري بشرح صحيح البخاري 15 مجلدًا، ومكث ابن حجر في تأليفه عشرين سنة، والإصابة في التمييز وهو كتاب تراجم الصحابة، وتهذيب التهذيب ومختصره تقريب التهذيب، والدراية في تخريج أحاديث الهداية، ونخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وهو في علم مصطلح الحديث، بلوغ المرام من أدلة الأحكام، وتغليق التعليق وصل فيه معلقات البخاري رحمه الله، وغيرهم الكثير. توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ.

(2) . الفراء هوالإمام أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور بن مروان الأسلمي الديلمي الكوفي، مولى بني أسد، المعروف بالفراء, وهو لقبه"لأنه كان يفري الكلام", أي يصلحه. ولد في الكوفة سنة 144 هجري ثم انتقل إلى بغداد وجعل أكثر مقامه فيها، كان ورعًا متدينًا برًا بأهله وقومه. نشأ الإمام الفراء في بيئة الصراع بين المعتزلة وأهل السنة مما مكنه من التعرف على الأعراف الكلامية السائدة. وقد أخذ العلم عن أئمة عظام أهمهم أبو الحسن الكسائي و يونس بن حبيب, كما روى عن قيس بن الربيع و مندل بن علي وكان يتصل بالأعراب ويأخذ ممن

يثق به. وكان الفراء أحفظ الناس لنوادر الكسائي. ومن مصنفاته كتاب الحدود كتاب المعاني المصادر في القرآن كتاب الوقف والابتداء كتاب الجمع والتثنية في القرآن آلة الكاتب كتاب المفاخر توفي الفراء سنة 207 هجرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت