والزهري، والأوزاعي، وغيرهم"التخريج السابق".والله أعلم
وقال سعيد بن جبير وغيره، في قراءة عبد الله بن مسعود:
{أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ (} وهو الجلباب من فوق الخمار فلا بأس أن يضعن عند غريب أو غيره، بعد أن يكون عليها خمار صفيق
وقال سعيد بن جبير {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} يقول لا يتبرجن بوضع الجلباب، ليرىما عليهن من الزينة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عبيد الله، حدثنا ابن المبارك حدثني سوار بن ميمون، حدثتنا طلحة بنت عاصم، عن أم الضياء، أنها قالت: دخلت علي عائشة قالت: يا أم المؤمنين، ما تقولين في الخضاب، والنفاض، والصباغ، والقرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق؟ فقالت: يا معشر النساء، قصتكن كلها واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات. أي: لا يحل لكن الزينة إلا للمحرم و الله اعلم
(( (( ( {يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ}
أى و ترك وضعهن للثيابهن و إن كان جائزا خيرٌ و أفضل لهن" [1] "
روى البيهقي عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ وَقَدْ جَعَلَتِ الْجِلْبَابَ هَكَذَا وَتَنَقَّبَتْ بِهِ فَنَقُولُ لَهَا رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { (( (( (( (( (( (( (مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} هُوَ الْجِلْبَابُ قَالَ فَتَقُولُ لَنَا: أَيُّ شَيءٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَنَقُولُ {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} فَتَقُولُ هُوَ إِثْبَاتُ الْجِلْبَابِ [2] .
قلتُ الشاهد هنا أن الأحتراز في العفة للقواعد خيرا لهن إذن فالعفة و الجلباب واجب على الشابة و الله أعلم.
(1) "ابن كثير للشيخ مصطفى العدوى"
(2) . صحيح: أخرجه البيهقى في السنن الكبرى (13312) عن عاصم الأحول وصححه شيخنا مصطفي العدوى حفظه الله في تفسير سورة النور