هذا الأدب السماوي الكريم المتضمن سلامة العرض والطهارة من دنس الريبة؛ غاشٌ لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، مريض القلب كما ترى.
وقال الشيخ حسين مخلوف [1] : وحكم نساء المؤمنين في ذلك حكم نسائه - صلى الله عليه وسلم - [2] .
قاعدة أصولية قالها الشيخ الشنقيطى رحمه الله
وجه الاستدلال بالآية الكريمة مبني على أصلين:
الأول: أن خطاب الواحد يشمل خطاب الجماعة.
الثاني: الاشتراك في العلة.
أما بالنسبة للأصل الأول فيتأيد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة" [3] ، وقد أمر الله - عز وجل - نساء النبي بالحجاب، ولا نعلم في ذلك خلافًا فنساء المؤمنين تبعًا لهم في ذلك لأن الخطاب الواحد يشمل خطاب الجماعة.
ويتايد هذا الكلام بالأصل الثاني ألا وهو: الاشراك في العلة فعلة السؤال من وراء حجاب هو طهارة القلوب ونساء المؤمنين كنساء النبي في الاحتياج إلى ذلك ويتأيد هذا الكلام بالعموم الوارد في حديث رسول الله"إياكم والدخول على النساء"ويتأيد أيضًا بقرينة انضمام نساء المؤمنين إلى نساء النبي وبناته في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} ] الأحزاب:59 [.
(1) . مفتي الديار المصرية السابق
(2) . صفوة البيان (2/ 190)
(3) . صحيح: أخرجه النسائى (4181) ، والترمذى (1597) عن أميمة بنت رقيقة