قال بعضهم: هي الطبع على القلوب بسبب شؤم مخالفة أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -
وقيل أن معناه أن يفتنهم الله، أي: يزيدهم ضلالا بسبب مخالفتهم عن أمره، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -
وقال بعض العلماء: فتنة محنة في الدنيا أو يصيبهم عذاب أليم في الآخرة.
وهذا المعنى تدل عليه آيات كثيرة من كتاب الله تعالى - عز وجل - ;
فقال تعالى
{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} (10 البقرة)
وقال تعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} (التوبة 125)
وقال تعالى كَلَّا {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (14 المطففين)
وقال تعالى {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (الصف 5)
، والآيات بمثل ذلك كثيرة، والعلم عند الله تعالى.
ومن هذا المنطلق سخرنى الله تعالى وجعلنى سبب لأن أكتب هذه الرسالة وأن أكون من دعاة التحرير، ولكن التحرير من الفساد والفتن والتي تؤدى إلى الهرج (القتل) ، ولن أكون داعية الى التحرر من الدين، والدعوة إلى السفور مثل هدى شعراوي وصفية زغلول عندما قدّن مظاهرة نسائية وذهبن إلى ميدان الإسماعيلية (ميدان التحريرالآن) وخلعوا النقاب وأحرقوه وألقوه على الأرض و د وسن عليه بالأقدام منادين بالتحرر من القيود الممثلة في حجابهن، ومن القيود الممثلة في الاستعمار الانجليزى آنذاك، فلقد حررونا من الإستعمار الخارجى وقيدونا بالإستعمار الداخلى ألا وهو إستعمار التبرج والفساد.
فالله أسأل أن يجعلنى وإياك سببًا في إقناع الأخوات المتبرجات بالأدلة التي أوُرِدُها في رسالتى من كتاب الله - عز وجل - وسنة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مع شرح كل دليل وبها نؤكد لصاحبة الرأى أن النقل (الكتاب والسنة) أورد الأدلة الموجبة للحجاب الشرعى بلا خلاف.
و أحب أن أذكر هنا أن هناك من يقول هاتِ من القرأن ما يوضح شكل الحجاب الشرعى فأقول لهم الأتى: