القرأن ذكر كيفية الحجاب بهذة الأية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} فيقول هؤلاء الذين ران على قلوبهم و لم يفهموا القرأن بما كانوا يكسبون من المكابرة و العصيان المقصود بها الجلباب الواسع فأقول لهم دعونا نُُحكم الصادق المصدقوق الذى قال الله عنه:
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } حيث يعلم تأويل القرأن, فمن المقطوع بصحتة أن السنة تُفسر القرأن
لأن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أَلا، إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، أَلا، يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ , فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلالٍ فَأَحِلُّوهُ , وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ , أَلا لا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ , وَلا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , وَلا لُقَطَةُ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا , وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ" [1] .
و قال أيضا - صلى الله عليه وسلم - أَلا، إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ [2]
هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
ومعنى (ومثله معه) يعني أن الله أعطاه وحيًا آخر وهو السنة، التي تفسر القرآن وتبين معناه،
كما قال الله عز وجل:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}
{كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ ءَايَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} * البقرة.
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} *
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}
(1) صحيح رواه أحمد
(2) صحيح مسلم