فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 120

فتح باب هجرة اليهود السوفييت، وكذلك اليهود الأثيوبيين إلى إسرائيل على مصراعيه بأكثر مما يمكن أن تستوعبه الدولة برقعتها المحدودة حاليًا.

هجرة أعداد متزايدة من المهاجرين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا، وبعض البلاد العربية والأقطار الإسلامية، بعد أن كانت الصهيونية العالمية تعتمد على قوى كبرى لمساندتها، أصبحت الآن تتبنى فكرة تسخير قوى عظمى لتحقيق أهدافها. هذه القوى هي الولايات المتحدة الأمريكية، التي تضم أكبر تجمع يهودي في العالم"لتحقيق الأهداف الصهيونية، وقد بلغ التغلغل الصهيوني في المجتمع الأمريكي وفي مؤسسات صنع القرار، وتوجيه الرأي العام، بل وفي مؤسسات صوغ وإدارة الأمن القومي الأمريكى، إلى حد تسخير الولايات المتحدة الأمريكية لخدمة التحرك الصهيوني. وقد يحتاج القارئ لبعض التفاصيل، حتى لايكون الأمر غامضًا:"

* أسست الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية منظمات للتحرك السياسى اصطلح على تسميتها باللوبي اليهودي وهي تتكون من:

* اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة (الإيباك) AIPAC تأسست عام 1959.

* رؤساء المنظمات اليهودية.

* مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى وتأسس العام نفسه.

* لجان العمل السياسى (باكس) PACS، وأهمها اللجنة القومية للعمل السياسى (ناتباك) NATAPAC وتأسس عام 1982.

* معاهد الرأي وأشهرها معهدان:

أ ـ المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي (جينسا JINSA الذي تأسس عام 1977 ليكون مركزًا لمتابعة وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاغون) وأداة لإقناع الرأي العام الأمريكي بالارتباط الحتمي بين أمن الولايات المتحدة الأمريكية وأمن إسرائيل، وغالبا ما تتسرب المعلومات العسكرية السرية الأمريكية إلى إسرائيل عبر هذا المعهد.

ب ـ معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ويهتم هذا المعهد بالتحرك المؤيد لإسرائيل في أوساط المثقفين والعلماء ورجال الإدارة والسياسة وشؤون الأمن القومي في أمريكا.

وقد نجحت هذه المنظمات ـ إلى حد كبير ـ في جذب تعاطف الشعب الأمريكي من غير اليهود، خلال التركيز على وحدته الثقافية اليهودية النصرانية.

"وتعمل هذه المنظمات على السيطرة بطرق مباشرة وغير مباشرة على قمة السلطة في اتخاذ القرار الأمريكي، عن طريق إحاطة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ونائبه وأعضاء الكونجرس بعدد من اليهود الذين يقيمون معهم علاقات شخصية وعلاقات عمل، فضلأ عن إيصال شخصيات إلى المناصب العليا في وزارات الخارجية والدفاع والخزانة ومجلس الأمن القومي، بل إلى مركز القرار نفسه، وتهتم تلك المنظمات بالسيطرة على مراكز إمداد أجهزة صنع القرار بالمعلومات، وعلى مراكز توجيه الرأي العام (صحافة ـ دور نشرـ إذاعة ـ تلفاز ـ والسينما) ، بل وعلى الجامعات (هيئة التدريس والطلبة) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت