{قَالَ الَذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] .
* للإعلام دور،. يسير جنبًا إلى جنب مع دور المسجد، ودور العلم، هذا الدور لابد وأن يرتبط بمنظومة القيم الإسلامية العليا، والتكميلية والتحسينية.، لا يجوز أن يكون البرنامج الإعلامي في بلاد المسلمين صورة طبق الأصل مما أعده أعداء الإسلام في حربهم التقنية الشرسة ضد المسلمين. لا يحل لدور العلم أن تتجاهل قضايا العالم الإسلامي.
إن الإعلام هو صورة الأمة المعبّرة عن ضميرها، وهو الذي يستنهض إرادتها، وحرام أن يكون الإعلام حربًا على المسلمين، وعونًا لأعدائها ناقلًا لرسالتهم.
إن التزام الإعلام في المعركة يكاد يعدل آثار المدافع والطائرات وغيرها.
ثانيًا: توفير الغذاء والسلاح: إن أي تخطيط استراتيجي لن يكتب له أي درجة من درجات النجاح، طالما كان هناك تبعية كاملة لأعداء الأمة.
أول درجات التحرر من هذه التبعية (امتلاك الغذاء. . والسلاح) ، وهذا الأمر لا يحتاج وقتًا طويلًا، ولقد ضرب الله لنا أمثلة في أنفسنا، فبعض بلدان الجزيرة العربية، رغم قلة المياة المتاحة، وارتفاع تكلفة الزراعة، حقق اكتفاء ذاتيًا في الحبوب، بل منها من قام بالتصدير، ونفس الشيء حدث في السودان من خلال الحكومة في عام واحد، حينما خلصت النوايا. . وكانت هناك عزيمة.
أما الأرض الصالحة للزراعة في أحواض النيل، ودجلة والفرات، والسند وغيرها، فيمكن أن تفي باحتياجات المسلمين أو تزيد، فلم الركون إلى الكسل. . أطلب للمذلة هو؟؟
أما عن السلاح، فأمره ليس عسيرًا، بالشكل الذي يصورونه، فالتنافس بين شركات ومصادر صنع السلاح، وتوفير المال ـ وهو موجود بفضل الله ـ يمكن من نقل حقيقي"للتكنولوجيا"المناسبة إذا تم استدعاء العلماء والفنيين المسلمين وغيرهم من الشرق والغرب وأحسن توظيفهم وتوجيه جهودهم، والبنية الأساسية المتوافرة في البلدان الإسلامية الاكثر تقدمًا كتركيا، مصر، تنزانيا، وسوريا، وأندونيسيا، وباكستان، وإيران بل والعراق تسمح بإقامة صناعة للسلاح الإسلامي، ولو بتكنولوجيا غير متقدمة كل التقدم.
إن ما لدى الأمة الإسلامية الآن حاليًا من السلاح. . لهو قدر كبير جدًا، يمكن أن يكون فعالًا، في توفير الأمن والدفاع، إذا ما تم توفير الصيانة له، وتصنيع قطع الغيار وهي أمور ممكنة. . . إذا خلصت النوايا، وحسن التصرف.
ثالثًا: وضوح الغاية إذ غاية هذه الأمة واضحة كل الوضوح، فقد جاءت في آيتين كريمتين.
يقول الله تعالى فيهما: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وصَّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ ومَا وصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ ومُوسَى وعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] .
قال تعالى: {الَذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج: 41] .