فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 120

ـ فغاية المسلمين أينما كانوا، وفي أي زمان عاشوا هي"إقامة شرع الله وأن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى."

وحتى نسير في اتجاه غايتنا فلابد أن تكون لدينا"أهداف استراتيجية"يلتف حولها المسلمون ويعملون من أجل تحقيقها، وأن تكون الأهداف واضحة.

ـ إن أعداء الإسلام يعرفون ـ الإسلام ـ كما يعرفون أبناءهم، ولن نجني من كثرة الاعتذار عن الإسلام ووصفه بما ليس فيه، والاستخفاء من الناس، إلا خزيًا في الدنيا، وعذابًا أليمًا في الآخرة. . . إلا أن يهدينا الله إلى سواء السبيل.

ـ وحتى تعم الفائدة نود أن نقترح بعض الأهداف التي نجدها مناسبة للتهوض بالأمة والسير بها في سبيل بلوغ غايتها:

أ ـ بناء الإنسان المسلم ماديًا ومعنويًا وعقديًا، على أساس منهاج الإسلام ومنظومة قيمه العليا كما وردت في كتاب الله وفصلته السنة النبوية الشريفة.

ب ـ الحفاظ على كِيان الأسرة المسلمة، وعلى تماسكها وعلى هويتها، وتنمية دورها في التنشئة والتربية.

ج ــ الارتقاء بالعلاقات الاجتماعية في مجتمعات المسلمين، على أساس التكافل الاجتماعي، والآمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

د ـ تطوير أساليب الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة، وتبليغها إلى كل من لم تبلغه في كل مكان في العالم باستخدام كل الوسائل التي يسرها الله تعالى للإنسان.

هـ ـ بذل الجهد لامتلاك القوة المادية والمعنوية، وبصفة خاصة بناء قاعدة تكنولوجية إسلامية خالصة.

و ـ تحقيق وحدة وتماسك الأمة الإسلامية، والحفاظ على كل أشكال العلاقات مع الأقليات الإسلامية، خارج مجتمعات المسلمين.

ز ـ الجهاد في سبيل الله، بالمال والنفس، دفاعًا عن العقيدة وحفاظًا على الأمة وتأمينًا للدعوة. . فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، وما تركه قوم إلا ضربهم الله بالذل.

رابعًا: تطوير الإطار التنظيمي الإسلامي: إن تغير الظروف الدولية بالشكل الذي وضحه علماء الاستراتيجية يتطلب من العالم الإسلامي إعادة النظر في ميثاق وأفرع وأجهزة"منظمة المؤتمر الإسلامي".

ولعل أهم المقترحات في هذا الشأن ما يلي:

أ ـ تعديل الميثاق ليتضمن الأهداف سالفة الذكر (ص 178 ـ 179) كما هي أو بعد التعديل المناسب لها، شريطة النص على تحقيق الوحدة الإسلامية على مراحل محددة بمدد زمنية. . . أفنحن أقل اهتمامًا بوحدتنا من الأوروبيين الذين يعملون على استعادة وحدة الإمبراطورية الرومانية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت