إن المساس بوحدة وتماسك أي دولة من الدول الواقعة بداخل هذا المربع سوف يعرض الأمن الإسلامي كله لخطر كبير.
إياكم وأن يتم تمزيق وحدة العراق أو الصومال. . حافظوا على وحدة أفغانستان والسودان. . حذار من التهديدات المحدقة بأمن مصر، وإيران وسوريا، وباكستان، إن التواجد الأجنبي حول أو بداخل هذا المربع ليهدد أمن الأمة الإسلامية.
ثامنًا: اغتنموا الفرصة القادمة: إن الانفجار في"أوروبا"سوف يحدث عما قريب، ولسوف ينشغل الغرب كله بنفسه، فهل ستضيع الفرصة أم أننا سنستعيد توازننا؟
أيها القارئ الكريم: إن الكسالى والقاعدين لا يستحقون نصر الله عز وجل، إلا إذا خطوا الخطوة الأولى باتجاه منازلة الباطل. قال تعالى: {إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .
أي أهل الحق دوامًا مبتلون بأهل الباطل، وهذا لحكمة ربانية قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ولَقَدْ فَتَنَّا الَذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 2، 3] . قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] .
وهذا يوجب على أهل الحق في مواجهة الباطل الصبر والثبات، وعدم الانزعاج، والرضا بالقضاء، والتوكل على الله، ومواصلة السير في طريق أصحاب الدعوات، لتربية إنسان العقيدة، عماد القاعدة الصُلبة التي ستتحمل مسؤولية إقامة دين الله عز وجل (الإسلام) وإحياء الفرائض، وخاصة فريضة الجهاد، للتصدي للعدوان الواقع على أمة الإسلام، ودينها ومقدساتها، حتى يأمن الناس على دينهم وأعراضهم ودمائهم وأموالهم وديارهم ومقدساتهم، حتى تنتهي المظالم، حتى ينتهي العدوان الواقع على الإنسان، كل الإنسان، والدليل قوله تعالى: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ والْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 40]
ويقول محمد صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك) ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله".
ويقول صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا) .
ويقول سبحانه وتعالى: {وعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] .
ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بْالصَّبْرِ والصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .
ويقول سبحانه: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج: 78] .