فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 120

"ولكن رأي الأمريكيون والسوفيت إيقاف الحملة فوقفت، ومع هذا بقي"مشروع إسرائيل الكبرى"كما هو، وكتب"مناحم بيجن"قائلًا:"أرض إسرائيل ستعود لشعب إسرائيل، ستعود كاملة وإلى الأبد"."

"في عام 1967 قرر زعماء إسرائيل أن يقفزوا قفزة جديدة إلى الأمام، والحرب هي وسيلتهم لحل المشاكل، ففي ذلك العام كان بإسرائيل 96000 متعطل عن العمل من مجموع القوة العاملة البالغ عددها 950000 فرد، وتجاوز عدد من يغادرون إسرائيل عدد"

القادمين إليها ـ كان يغادر إسرائيل حوالى 1000 مواطن كل عام ـ ووصل مجموع التبرعات التي يجمعونها من يهود الشتات"الدياسبورا"، ومعظمهم من أمريكا، أدنى مستوى، فلو نشبت الحرب وانتصروا فيها، فسيُمّكنهم ذلك من حل مشاكلهم كلها، فالتعبئة واحتلال الأراضي تقضي على مشكلة البطالة، والتلويح بالخطر على أمن إسرائيل ينشط جمع المال، والانتصارات الحربية تجتذب المهاجرين"."

"وكانت فكرة"الحرب الوقائية"فكرة واردة في السياق المنطقي للنظام الإسرائيلي. . وقد سبق أن صرح"مناحم بيجن"في 1955 بالكنيست قائلًا:"إني أؤمن إيمانًا عميقًا بأنه ينبغي علينا أن نشن حربًا وقائية ضد الدول العربية دون أي تردد. وبهذا نبلغ هدفين:

أولًا: تدمير القوة العربية.

ثانيًا: توسيع رقعة أراضينا"."

وبدأت الحرب الوقائية عام 1967،"حرب الأيام الستة"، بعملية شبيهة بالعملية التي قام بها الفاشيون اليابانيون في 7 ديسمبر 1941 بميناء"بيرل هاربر بجزر هاواي"دون إعلان للحرب، عندما فاجؤوا ودمروا الأسطول الأمريكي بالمحيط الهادي. وكذلك فعل الإسرائيليون في 3 يونيو 1967، عندما هاجمت أسراب الطائرات الإسرائيلية ـ دون إعلان للحرب ـ المطارات المصرية ودمروا الطائرة المصرية وهي رابضة على مهابطها، وفي 12 يونيو 1967 أعلن"ليفي اشكول"في الكنيمست أن"وجود دولة إسرائيل كان متعلقًا بخيط واه، ولكن آمال زعماء العرب في القضاء على إسرائيل تبددت". وما هناك زعيم إسرائيلي واحد يؤمن بصحة هذه المزاعم التي صيغت لتقال للبسطاء من الناس، والتي كانت للاستهلاك المحلي. وقد فضح وزير إسرائيلي سابق"موردخأي بنتوف"، هذه الأكذوبة فقال على رؤوس الأشهاد:"كل هذه القصة عن خطر إبادة إسرائيل مختلقة من أساسها، وقد بولغ فيها لتبرير ضم الأراضي العربية الجديدة، (عدد 14 عام 1972 من صحيفة الهمشار) ، وهذا أيضًا ما تأكد من ناحية العسكريين، فقد صرح الجنرال"عازر وايزمان"بقوله:"ما كان هناك قط خطر لإبادة إسرائيل" (عدد 19 أبريل 1972، من صحيفة معاريف) ."

كما صرح الجنرال " ماتيتيان بيليدا"بقوله:"النظرية القائلة بأن خطر القتل الجماعي كان مصلتًا فوق رقابنا في يونيه 1967، وأن إسرائيل قاتلت من أجل وجودها، لم تكن سوى خدعة، نشأت بعد الحرب ثم اشتد عودها ". (عدد 9 مارس من صحيفة ها آرتس) ، كما صرح الجنرال"رابين"نفسه بذلك، حيث كتب يقول:"لا أعتقد أن ناصر كان يريد الحرب. فالفرقتان اللتان بعث بهما في 14 مايو إلى أرض سيناء لا تكفيان لشن هجوم على إسرائيل، وكان هو يعرف ذلك كما كنا نعرفه" (عدد 19 مارس 1973، من صحيفة ها آرتس، ونقلتها الليموند الفرنسية عدد 3 يونيو 1972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت