-عن ابن عمر، مرفوعًا: (( لا تلقَّوا السلعَ حتى يهبطَ بها إلى السوق ) ) [1] .
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( لا تلقَّوا الركبانَ لبيعٍ ) ) [2] .
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( لا تلقَّوا الجَلَب، فمن تلقَّاه فاشترى منه، فإذا أتى سيدُه السوقَ فهو بالخيار ) ) [3] .
قال المصنف: قال أصحابنا: وشرط التحريم أن يعلم النهي، ولو لم يقصد التلقِّي، بل خرج لشغل فاشترى منهم، ففي تحريمه وجهان، أصحهما: التحريم أيضًا؛ اهـ.
قلت: إلا أن يشترط الخيار بعد معرفة الثمن بالسوق.
أن يتناجى اثنان دون الثالث:
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( إذا كان ثلاثة جميعًا فلا يتناجى اثنان دون الثالث ) ) [4] .
-عن ابن مسعود، مرفوعًا: (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجَ رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس؛ فإن ذلك يحزنه ) ) [5] .
قال المصنف: فيحرم على الجماعة المناجاةُ دون واحد منهم إلا أن يأذنَ، وكذلك يحرم عليهم أن يتحدثوا بلسان لا يعرفه مع قدرتهم على لسانه، قال النووي: ومذهب ابن عمر - رضي الله عنهما - ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء: أن النهي عامٌّ في كل الأزمان، وفي الحضر والسفر، وقال بعض العلماء: إنما المنهيُّ عنه المناجاة في السفر دون الحضر؛ لأن السفرَ مظنةُ الخوف.
أن يتناجى اثنان على غائطهما، ينظر كل منهما إلى عورة الآخر، وذلك حرام:
-قال الله - تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] .
-عن جابر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد البَراز انطلق حتى لا يراه أحدٌ [6] .
(1) (( متفق عليه؛ عن ابن عمر، مشكاة(2849) ، مسلم (5/ 5) .
(2) (( متفق عليه؛ عن أبي هريرة، مشكاة(2847) ، مسلم (5/ 4) .
(3) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، مشكاة(2848) ، مسلم (5/ 5) .
-سيِّده: سيدُ الجلَب؛ أي: صاحبُ السلعة المجلوبة.
(4) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه أحمد، صححه الشيخ في صحيح الجامع(774) .
(5) (( صحيح؛ عن ابن مسعود، رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه، كما قال في صحيح الجامع(798) وهو في مسلم (7/ 13) بلفظ: (( ... من أجلِ أن يحزنه ) ).
(6) (( صحيح لغيره؛ عن جابر، رواه أبو داود، قال الشيخ في تحقيق المشكاة(1/ 344) : وإسناده ضعيف، لكن له شواهد بعضها صحيح؛ ولهذا أوردته في صحيح أبي داود (رقم 2) ؛ اهـ.