-عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من سأل وله أربعون درهمًا، فهو المُلْحِف ) ) [1] .
فرع: قال النووي في شرح مسلم: اختلف أصحابنا في مسألة القادر على الكسب على وجهين: أصحهما: أنه حرام لظاهر الأحاديث، والثاني: حلال مع الكراهية بثلاثة شروط: ألا يُذِلَّ نفسه، ولا يلح في السؤال، ولا يؤذي المسؤول، فإن فقد هذه الشروط، فهو حرام بالاتفاق؛ اهـ.
فوائد:
-عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه ) ) [2] .
-عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس الغِنى عن كثرة العرَض، ولكن الغِنى غِنى النفس ) ) [3] .
-قال الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87] .
-عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَسُمِ المسلمُ على سَوْم أخيه ) ) [4] .
-عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَبِع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خِطبة أخيه إلا أن يأذن له ) ) [5] .
-قال المصنف:
-وذلك مثل أن يكون قد اتفق مالكُ السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه، فيقول للبائع: أنا أشتريه، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، وأما السوم في السلعة التي تباع لمن يزيد فليس بحرام.
(1) (( صحيح؛ عن ابن عمرو، رواه النسائي، وعن أبي ذر، رواه الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية، صححه الشيخ في صحيح الجامع(6258) .
(2) (( صحيح؛ عن عبدالله بن عمرو، رواه ومسلم(3/ 102) .
(3) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه البخاري، ومسلم(3/ 100) .
-العرَض: متاع الدنيا.
(4) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه مسلم(5/ 4) .
(5) (( صحيح؛ عن ابن عمر، رواه مسلم(5/ 4) .