التقعُّر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة، واستعمال غريب اللغة ودقائق الإعراب من غير ضرورة:
-عن ابن مسعود، مرفوعًا: (( هلك المتنطعون ) )، قالها ثلاثًا [1] .
-عن ابن عمرو، مرفوعًا: (( إن الله - تعالى - يُبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه تخلل البقرة بلسانها ) ) [2] .
-عن جابر، مرفوعًا: (( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة، أحاسنَكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني يوم القيامة، الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيقهون ) )، قالوا: يا رسول الله، ما المتفيقهون؟ قال (( المتكبِّرون ) ) [3] .
قال المصنف: وهو من الكبائر؛ لِما ورد فيه من الوعيد الشديد.
-قال الله - تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] .
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوْتَ ) ) [4] .
-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( من اغتسل، ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ) ) [5] .
-عن ابن عباس، مرفوعًا: (( من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كالحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة ) ) [6] .
تلقِّي الجلَب: (مالك، الشافعي، الجمهور) :
-قال المصنف: وهو أن يتلقى طائفة يحملون متاعًا إلى البلد فيشتريَه قبل قدومهم، وقبل معرفتهم بالسعر، وهو حرام عند مالك، والشافعي، والجمهور.
(1) (( صحيح؛ عن ابن مسعود، رواه أحمد ومسلم(8/ 58) وأبو داود، صحيح الجامع (6916) ، المتنطعون: المبالغون في الكلام والفعل بغير داعٍ أو ضرورة.
(2) (( صحيح؛ عن ابن عمرو، رواه أحمد وأبو داود، والترمذي، صححه الشيخ في صحيح الجامع(1871) .
(3) (( حسن؛ عن جابر، رواه الترمذي، حسنه الشيخ في صحيح الجامع(2197) ، وفي الصحيحة (791) .
(4) (( متفق عليه؛ عن أبي هريرة، مشكاة(1385) ، مسلم (3/ 5) .
(5) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه مسلم(3/ 8) ، مشكاة (1382) .
(6) (( ضعيف؛ عن ابن عباس، رواه أحمد، ضعَّفه المنذري في الترغيب، ووافقه الشيخ في تحقيق المشكاة(1397) .