فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 242

حرف التاء

التخلي في طريق المسلمين أو في ظلهم أو مواردهم: (الخطابي - ابن النحاس) .

-عن أبي هريرة، مرفوعًا: (( اتقوا اللاعنيْنِ: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلِّهم ) ) [1] .

-عن معاذ، مرفوعًا: (( اتقوا الملاعنَ الثلاث: البَراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل ) ) [2] .

-عن حذيفة بن أسيد، مرفوعًا: (( من آذى المسلمين في طرُقهم، وجبت عليه لعنتُهم ) ) [3] .

قال المصنف: وقد صرَّح الخطابي وغيره بتحريم ذلك.

فرع: يحرم عليه أن يستجمر بجدار المسجد مِن خارجه؛ لأنه محترم كالداخل، وكذلك جدار القبر ...

-قلت: هذا إذا كان القبر خارج المسجد، وذلك ملحق بحرمة الميت المسلم، وما نهى عنه النبي- صلى الله عليه وسلم - من القعود على القبر [4] ، وأما إذا كان القبر مجصصًا مشرفًا يرتفع عن الأرض، فوجب على كل مستطيع قادر على هدمه - دون خوف من فتنة - أن يهدمَه ويسويَه بالأرض؛ وذلك طاعة لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تدع تمثالًا، إلا طمستَه، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويتَه ) ) [5] ، وبناءً على ذلك يجوز استعمالُ الجصِّ والحجَر الناتج من هدم القبور المشرفة، في الاستجمار وغيره.

وأما إذا كان القبر داخل المسجد، فهو وثن يعظَّم ويدْعى مع الله في مكان أمر الله - عز وجل - ألا يُدْعى فيه معه أحدٌ، في أي أمر من أمور الدنيا أو الآخرة فقال: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] ، بل إن الله - جل جلاله - أكَّد هذا النهي في مواضع الصلاة خاصة، بعد الإخبار بصلاة نبيه - صلى

(1) (( صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه أحمد، ومسلم(1/ 156) ، وأبو داود، صحيح الجامع (109) .

(2) (( حسن؛ عن معاذ، رواه أبو داود، وابن ماجه والحاكم، والبيهقي، قاله الشيخ في صحيح الجامع(111) ، كما رواه أحمد عن ابن عباس، بلفظ: (( اتقوا الملاعن الثلاث: أن يقعد أحدُكم في ظل يستظل فيه، أو في طريق، أو في نقع ماء ) )، صحيح الجامع (112) .

(3) (( حسن؛ عن حذيفة بن أسيد، رواه الطبراني في الكبير، قاله الشيخ في صحيح الجامع(5899) ، تخريج الترغيب (1/ 83) ، الصحيحة (2294) .

(4) (( صحيح؛ عن جابر، رواه مسلم(3/ 62) بلفظ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجصَّص القبر، وأن يُقعد عليه.

(5) (( صحيح؛ عن علي، رواه مسلم(3/ 61) بلفظ: (( ألا أبعثُك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا تدعَ تمثالًا ... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت