فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 242

-قال الشوكاني في الدراري المضية (2/ 73) في شرح المتن: ( .... ولا يقع بالتحريم ... ) يعني الطلاق:

وأما كونه لا يقع بالتحريم؛ فلما في الصحيحين عن ابن عباس قال: إذا حرَّم الرجل امرأته فهي يمينٌ يكفِّرها، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، وأخرج عنه النسائي: أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليَّ حرامًا، فقال: كذبتَ، ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ، عليك أغلظُ الكفارة، عِتْق رقبة .... ، قال الشوكاني: وفي هذه المسألة نحو ثمانية عشر مذهبًا، والحق ما ذكرناه، وقد ذهب إليه جماعةٌ من الصحابة، ومن بعدهم، وهذا إذا أراد تحريم العين - قلت: يعني النفس أو الجسد - قال: وأما إذا أراد الطلاق بلفظ التحريم غير قاصد لمعنى اللفظ، بل قصد التسريح، فلا مانع من وقوع الطلاق بهذه الكناية كسائر الكنايات، قلت: مثل قول الرجل لامرأته:"الحقي بأهلك"؛ اهـ.

-قال الله - تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1، 2] .

-عن أبي هريرة، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غُفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا ) ) [1] .

-عن معيقيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يسوِّي التراب حيث يسجد، قال: (( إن كنت فاعلًا فواحدة ) ) [2] .

-عن عائشة، قالت: سألت رسول - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة فقال: (( هو اختلاس يختلسه الشيطانُ من صلاة العبد ) ) [3] .

-قال المصنف: ومنها - يعني الصغائر- العبثُ في الصلاة، وقد قيل [4] : إنه حرام، وصوَّب النووي أنه من المكروهات.

(1) صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه مسلم (3/ 8) ، مشكاة (1383) .

(2) متفق عليه؛ عن معيقيب، مشكاة (980) ، مسلم (2/ 75) ، وجاء عن أبي داود بلفظ: (( لا تمسح وأنت تصلي، فإن كنت لا بد فاعلًا، فواحدة ) )، وحسنه الشيخ في صحيح الجامع (7429) .

(3) متفق عليه؛ عن عائشة، مشكاة (982) .

(4) قيل: صيغة تمريض، يقصد بها تضعيف القول أو توهيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت