أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ ) ) [1]
قال المصنف:
كما يحرم النظر إلى كل شيء من بدن الأجنبية، كذلك يحرم عليها النظرُ إلى كل شيء من بدنه، قال النووي في شرح مسلم: سواءٌ كان نظره ونظرها بشهوة أم بغيرها؛ اهـ باختصار.
* الأصح أن المراهق كالبالغ، فيجب على المرأة الاحتجابُ منه، كما يجب عليها الاحتجابُ من المجنون، ويلزم وليَّ الصبي منعُه من نظرها، كما يلزمه منعُه من الزنا.
* يجوز أن ينظر الممسوح [2] من المرأة ما ينظر المَحرَم منها، عند الأكثرين.
* المجبوب [3] ، والخَصي [4] ، والعِنِّين [5] ، والشيخ الهرِم، كالفحل [6] ، عندهم كذلك.
* الأصح جواز نظر الرجل إلى صغيرة لا تُشتهى دون فرْجِها.
* يحرم النظرُ إلى الأمردِ [7] الحسَنِ بشهوة إجماعًا، قال النووي في المنهاج: وكذا بغيرها في الأصح، وقال في شرح مسلم: وسواء أمِن الفتنة أم خافها، هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء المحقِّقين، ونصَّ عليه الشافعي وحذَّاق أصحابه؛ اهـ.
* يحرُم النظر بشهوة إلى غير الأمرد من الرجال والمحارم والشيوخ والعجائز.
* يحرم على المرأة أن تنظر من المرأة ما بين سرتها وركبتها، والأصح تحريم نظر الكافرة إلى بدن المسلمة، والأشبه أنها ترى منها ما يبدو في المِهنة لا غير.
* الأَمة في ذلك كالحرة، قال النووي في المنهاج: وهو الأصح عن المحققين.
(1) عن أم سلمة، رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح؛ وقال الشيخ في تحقيق المشكاة (2/ 3116) : في إسناده جهالة.
(2) الممسوح: الذي لا ذَكر له أو يكاد.
(3) المجبوب: المقطوع الذَّكَرِ، كلِّه، أو بعضه.
(4) الخَصِي: المرضض الخُصيين، أو مقطوعهما.
(5) العِنِّين: الذي في ذكره عجزٌ عن إصابة الأنثى؛ لعدم تمام انتصابه، فيقال: به عنَّة.
(6) الفحل: الرجل المكتمل الشهوة والمني.
(7) الأمرد: الصبي الجميلُ الوجهِ والخِلقة، القريبُ الصورةِ من النساء.