فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 242

-عن أبي الدرداء، عن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن العبد إذا لعن شيئًا، صعِدت اللعنة إلى السماء، فتُغلَق أبوابُ السماء دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا، فإذا لم تجد مساغًا، رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان لذلك أهلًا، وإلا رجعت إلى قائلها ) ) [1] .

-عن ابن عباس، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( لا تلعن الريحَ؛ فإنها مأمورة، وإنه من لَعن شيئًا ليس له بأهلٍ رجعت اللعنةُ عليه ) ) [2] .

قال المصنف:

وهو حرام، صرَّح به أيضًا في الرياض - يعني النووي - ولو قيل: إنه كبيرةٌ لرجوع اللعن إلى قائلها، لم يبعدْ؛ لِما رواه أبو داود عن أبي الدرداء؛ اهـ.

قلت: فتنقل إلى الكبائر مع ذكر شرط عدم أهلية الملعون للعن.

مطل الغني:

-عن أبي هريرة، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( مطْل الغنيِّ ظلم، فإذا أُتْبع أحدكم على مليءٍ فليَتْبَعْ ) ) [3] .

-عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( يُغفر للشهيد كلُّ ذنبٍ إلا الدَّين ) ) [4] .

قال المصنف: وهو حرام، ومعناه أن يؤخِّر ما استُّحق أداؤُه مع تمكُّنه من الأداء.

قال النووي: وقد اختلف أصحاب مالك وغيرهم في أن المماطل، هل يفسُق وتُرَدُّ شهادته بمطْلِه مرة واحدة، أم لا ترد شهادته حتى يتكرَّر منه ويصير عادة؟ ومقتضى مذهبنا: اشتراطُ التكرار؛ اهـ.

قال: ومقتضى هذا أن يكون كبيرةً عند من فسَّقه بمَطْلة واحدة، والله أعلم.

(1) حسن؛ عن أبي الدرداء، رواه أبو داود، حسنه الشيخ في صحيح الجامع (1668) ، الصحيحة (1269) .

(2) صحيح؛ عن ابن عباس، رواه أبو داود، والترمذي، صحَّحه الشيخ في صحيح الجامع (7424) ، الصحيحة (527) .

(3) صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه البخاري، ومسلم (5/ 34) ، مشكاة (2907) .

-المطْل: التأخير بغير عذر، أُتْبع: أُحِيل بدَيْنه، مَلِيء: غني، فليَتْبَعْ؛ أي: فليَقْبَلِ الحوالة.

(4) صحيح؛ عن عبدالله بن عمرو، رواه مسلم (6/ 38) ، مشكاة (2912) .

-والحديث فيه النذير والتحذير للمماطل، أن يموت بغير سدادِ ما عليه من دين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت