-عن يعلى بن أمية، قال: إن رسول - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يغتسل بالبراز، فصعِد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (( إن الله حيِي سِتِّير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدُكم فليستتر ) ) [1] ، وفي رواية: (( إن الله سِتير، فإذا أراد أحدُكم أن يغتسلَ فليتوارَ بشيء ) ).
-عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الحياء والإيمان قُرِنا جميعًا، فإذا رُفع أحدهما رفع الآخر ) ) [2] .
-عن أنس، قال: نهى رسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتزعفر الرجل [3] .
-عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: رأى رسول - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين، فقال لي: (( إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها ) )، قلت: أغسلها؟، قال: (( لا، بل أَحرقها ) ) [4] .
-عن بريدة، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا تقربهم الملائكةُ: السكران، والمتضمِّخ بالزعفران، والجُنُب ) ) [5] .
قال المصنف:
قلت: المزعفر حرام كما تقدم، ونقل البيهقي في سننه عن الشافعي، أنه أباح المعصفر، والصواب: إثبات نهي الرجل عن المعصفر؛ للأحاديث الصحيحة فيه، وبه قال الحليمي [6] ، قال: ولو بلغت أحاديثُه الشافعيَّ لقال بها، وقد أوصى بالعمل بالحديث الصحيح؛ اهـ.
(1) حسن الإسناد؛ عن يعلى بن أمية، رواه أبو داود (4012) ، والرواية الأخرى للنسائي (1/ 70) ، كما رواه أحمد (4/ 224) ، قاله الشيخ في تحقيق المشكاة (447) .
-البراز: يعني الفضاء أو المكان البارز المكشوف، سِتِّير: فعيل من الستر، وهو من أبنية المبالغة في اللغة.
(2) صحيح؛ عن ابن عمر، رواه أبو نعيم في الحلية، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في الشعب، كما قال الشيخ في صحيح الجامع (3195) .
(3) صحيح؛ عن أنس، رواه الشيخان، والثلاثة، كما قال الشيخ في صحيح الجامع (6795) ، مسلم (6/ 155) .
(4) صحيح؛ عن عبدالله بن عمرو، رواه مسلم (6/ 144) ، مشكاة (4327) .
(5) صحيح؛ عن بريدة، رواه البزار، صححه الشيخ في صحيح الجامع (3155) ، الصحيحة (1804) .
(6) القاضي حسين الحليمي: انظر ترجمته في مقدمة معجم الكبائر: (المنقول والمعقول في تمييز الكبيرة والصغيرة) .