فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 242

-عن أبي الشعثاء المحاربي قال: كنا قعودًا في المسجد فأذَّن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة:"أما هذا، فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم" [1] .

تخصيص أحد الأولاد بعطيته دون إخوته:(بغير مقصود شرعي):

-قال الله - تعالى: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ} [المائدة: 8] .

-عن النعمان بن بشير أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أكُلَّ ولدِك نحلتَه مثل هذا؟ ) )، فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فارجعه ) ) [2] .

وفي رواية: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) )، قال: فرجع فرد عطيَّتَه [3] .

وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فلا تُشهدني إذًا؛ فإني لا أَشهد على جَورٍ ) ) [4] .

قال الإمام البغوي في شرح السنة: (باب: الرجوع في هبة الولد والتسوية بين الأولاد في النِّحَل) :

وفي هذا الحديث فوائد، منها استحباب التسوية بين الأولاد في النِّحل، وفي غيرها من أنواع البِر، حتى في القُبَل، ذكورًا كانوا أو إناثًا، حتى لا يَعرض في قلب المفضول ما يمنعه من بره؛ اهـ.

قلت: انظر إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أيسرُّك أن يكونوا في البر سواءً؟ ) )؛ اهـ.

قال الإمام: ومنها: أنه لو نحل البعض وفضَّله يصح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فارجعه ) )، ولو لم يصح لَمَا احتاج إلى الرجوع.

(1) (( صحيح؛ موقوفًا على أبي هريرة، رواه مسلم(2/ 125) ، ذكره الشيخ في صحيح الترغيب (1/ 174/429) .

(2) (( متفق عليه؛ عن النعمان بن بشير، شرح السنة(8/ 296/2202) ، البخاري (5/ 155،156) في الهبة، وفي الشهادات)، مسلم (5/ 65 - في الهبات) .

(3) (( رواية صحيحة عنه، البخاري(5/ 157 - في الهبة باب الإشهاد في الهبة) ، مسلم (5/ 65 - 66 - في الهبات) .

(4) (( رواية صحيحة عنه، مسلم(5/ 66 - 67 في الهبات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت