فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 242

(( الباب الرابع ) )

في إثم مَن أمر بمعروف ولم يفعله، أو نهى عن منكر وهو يفعله.

قال الله - تعالى:

* {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44] .

* {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2، 3] .

* وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يُجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلِق أقتابُ بطنه، فيدور بها كما يدور الحِمار بالرَّحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ما لك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه ) ) [1] .

* وخرَّج ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت، وابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( رأيتُ ليلة أسري بي رجالًا تُقرض شفاههم بمقاريضَ من النار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: الخطباءُ من أمتك، الذين يأمرون الناس بالبر، وينسَون أنفسهم وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون ) ) [2] .

* وخرَّج أحمد - بإسناد جيد - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لأنا مِن غير الدجال أخوفُ عليكم من الدجال ) )، فقيل وما ذاك؟ (( فقال: أئمة مضلون ) ) [3] .

(1) (( متفق عليه، البخاري 6/ 238 - كتاب بدء الخلق باب صفة النار، وكتاب الفتن باب في الفتنة التي تموج كموج البحر، مسلم [8/ 224] ، كتاب الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله.

(2) (( اللفظ لابن حبان، زوائد [35] ، أورده الهيثمي في زوائده، وهو بلفظ: (( تُقرض شفاهم ) )، وليس تقترض، وكذلك أخرجه أحمد في مسنده [3/ 120، 231، 239] عنه بلفظ: (( مررت ليلة أُسريَ بي على قوم تقرض شفاهم ... ) ).

والحديث حسنه البغوي في شرح السنة [14/ 353] ، ووافقه الأرناؤوط في تحقيقه للحديث؛ بناءً على طريق لابن حبان لا بأس بها كما قال.

(3) (( أخرجه أحمد بسنده عن أبي تميم الجيشاني، قال: أخبرني أبو ذر - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لغيرُ الدجال أخوفُني على أمتي ) )قالها ثلاثًا، قال: قلت: يا رسول الله، ما هذا الذي غير الدجال أخوفُك على أمتك؟! قال: (( أئمةً مضلين ) )، وعنه بلفظ (( غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال ) )قلت: يا رسول الله، ما هذا الذي غير الدجال أخوفك على أمتك من الدجال؟ قال: (( الأئمة المضلون ) )، وهو صحيح؛ قاله الشيخ في صحيح الجامع [4141] ، وصح من حديث أبي الدرداء عند أحمد والطبراني بلفظ: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ) )صحيح الجامع [1547] ، كما صح من حديث عمر عند أحمد، ومن حديث عمران بن حصين عند الطبراني والبيهقي في الشُّعب بلفظ: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي كلُّ منافق عليم اللسان ) )، مع اختلاف طفيف في اللفظ؛ صحيح الجامع [1550، 1552] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت