-عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكْلة السَّحر ) ) [1] .
-قال الله - تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 3، 4] .
-عن سلمة بن صخر البياضي، قال: كنت امرأً أستكثر من النساء، لا أرى رجلًا كان يصيب من ذلك ما أصيب، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخَ رمضان، فبينما هي تحدِّثني ذات ليلة انكشف لي منها شيء، فوثبتُ عليها فواقعتُها، فلما أصبحت غدوتُ على قومي فأخبرتُهم خبري، وقلت لهم: سلوا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ما كنا نفعل، إذًا يُنزل الله فينا كتابًا، أو يكون فينا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول، فيبقى علينا عارُه، ولكن سوف نسلمك بجريرتك، اذهب أنت فاذكرْ شأنك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم.
-قال: فخرجت حتى جئته، فأخبرته الخبر: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( أنت بذاك؟ ) )، فقلت: أنا بذاك، وها أنا يا رسول الله، صابرٌ لحُكم الله عليَّ، قال: (( فأعتِقْ رقبة ) )، قال: قلت: والذي بعثك بالحق، ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه، قال: (( فصُمْ شهرين متتابعين ) )، قال، قلت: يا رسول الله، وهل دخل عليَّ ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال: (( فتصدَّق أو أطعِمْ ستين مسكينًا ) )، قال: قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتَنا هذه ما لنا عشاء، قال: (( فاذهبْ إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له، فليدفعْها إليك، وأطعمْ ستين مسكينًا، وانتفع ببقيتِها ) ) [2] .
-عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعُه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى عليَّ بعضُه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تقول: يا رسول الله، أكَل شبابي، ونثرْتُ له بطني، حتى إذا كبِرت سنِّي، وانقطع ولدي، ظاهَرَ مني، اللهم إني أشكو إليك، فما
(1) صحيح؛ عن عمرو بن العاص، رواه مسلم (3/ 130) ، مشكاة (1983) .
(2) صحيح؛ عن سلمة بن صخر البياضي، رواه أبو داود، وابن ماجه (2063) صححه الشيخ في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 1677) ، الإرواء (3091) ، صحيح أبي داود (1917) .