وقال بعض السلف: إنما نهي عما كان له ظلٌّ, ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل, وهذا مذهبٌ باطل, فإن الستر الذي أنكر - صلى الله عليه وسلم - الصورةَ فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل, مع ما في الأحاديث المطلقة في كل صورة.
وقال الزهري: النهي في الصور على العموم، كذلك استعمال ما هي فيه, ودخول البيت الذي هي فيه، سواء كانت رقْمًا في ثوب أو غير رقم, سواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملًا بظاهر الأحاديث، وهذا مذهب قويٌّ، وأجمعوا على مَنْع ما كان له ظل، ووجوبِ تغييره.
قال القاضي [1] : إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات، والرخصة في ذلك، لكن كره [2] مالكٌ شراء الرجل ذلك لابنته, وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخٌ بهذا الأحاديث, والله أعلم؛ اهـ.
المضارة في الوصية: (قصد حرمان الوارث أو إنقاصه حقه في كتاب الله) : (الذهبي, ابن النحاس) .
-قال الله - تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء: 12] .
-عن جابر, مرفوعًا: (( لا وصية لوارث ) ) [3] .
-عن أبي صِرمة, مرفوعًا: (( من ضارَّ, ضارَّ الله به, ومن شاقَّ شاقَّ الله عليه ) ) [4] .
ضرب المسلم بلا حق: (الرافعي, النووي, ابن الرفعة, الذهبي) .
-قال الله - تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .
-عن أبي هريرة, مرفوعًا: (( .... كل المسلم على المسلم حرام: عِرضه وماله ودمُه ) ) [5] .
-عن أبي أمامة, مرفوعًا: (( من جرَّد ظهر مسلم بغير حق لقِي الله وهو عليه غضبان ) ) [6] .
(1) (( القاضي: عياض المالكي.
(2) (( مالك: الإمام.
(3) (( صحيح؛ رواه الدارقطني, عن جابر، صحيح الجامع(7541) , إرواء (1654) .
(4) (( حسن؛ رواه أحمد والأربعة, عن أبي صِرمة، صحيح الجامع(6348) ، إرواء (896) .
(5) (( صحيح؛ رواه الترمذي عن أبي هريرة، وهو طرَف من حديث: (( المسلم أخو المسلم ) )، صحيح الجامع (6682) الإرواء (2516) .
(6) (( جيد الإسناد؛ رواه الطبراني عن أبي أمامة، قاله ابن النحاس في تنبيه الغافلين(146) .