-عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تقدموا صيام رمضان بيوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فيصومه ) ) [1] .
-عن صلة بن زُفَر، قال: كنا عند عمار، في اليوم الذي يشك فيه، فأتي بشاة، فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم [2] .
-قال الإمام الخطابي في معالم السنن: اختلف الناسُ في معنى النهي عن صيام يوم الشك، فقال قوم: إنما نُهي عن صيامه إذا نوى به أن يكون عن رمضان، فأما من نوى به صوم يوم من شعبان فهو جائز، هذا قول مالك بن أنس، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، ورخَّص فيه على هذا الوجه أحمدُ وإسحاق، وقالت طائفة: لا يصام ذلك اليوم عن فرض، ولا تطوع؛ للنهي فيه، وليقعَ الفصل بذلك بين شعبان ورمضان، هكذا قال عكرمة، وروي معناه عن أبي هريرة، وابن عباس.
-وكانت عائشة وأسماء ابنتا أبي بكر - رضي الله عنهم - تصومان ذلك اليوم، وكانت عائشة تقول: لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أفطر يومًا من رمضان.
-وكان مذهب عبدالله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - صوم يوم الشك إذا كان من ليلة في السماء سحاب أو قترة، فإن كان صحوًا ولم يَرَ الناس الهلال أفطر مع الناس، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وقال الشافعي: إن وافق يوم الشك يومًا كان يصومه صامه، وإلا لم يصمه، وهو أن يكون من عادته أن يصوم صوم داود، فإن وافق يوم صومه صامه، وإن وافق يوم فطره لم يصمه؛ اهـ (خطابي) .
-عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجُها شاهد إلا بإذنه، أو تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدَّى إليها شطره ) ) [3] .
(1) صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه البخاري (3/ 35) ، ومسلم (3/ 125) ، وأبو داود (2335) باب: فيمن يصِلُ شعبان برمضان، والترمذي (684، 685) ، وابن ماجه (1650) ، قلت: وصححه الشيخ في صحيح ابن ماجه برقم (1338) .
قال الخطابي في معالم السنن: معناه أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس، فيوافق صوم اليوم المعتاد فيصومه، ولا يتعمد صومه إن لم تكن له عادة؛ اهـ.
(2) صحيح؛ عن عمار، موقوفًا، رواه أبو داود (2334) ، باب: كراهية صوم يوم الشك، والترمذي (686) ، وقال: حديث حسن صحيح؛ والنسائي في الصوم، وابن ماجه (1645) ، وصححه الشيخ في صحيح ابن ماجه برقم (1334) ، باب ما جاء في صيام يوم الشك.
(3) صحيح؛ عن أبي هريرة، رواه البخاري، كما قال الشيخ في صحيح الجامع (7623) ، وقال: رواه أحمد وأبو داود بزيادة (( ... غير رمضان ... ) )قلت: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ... يؤدَّى إليها شَطْره ) )يعني: شطر ثواب الإنفاق؛ لأنها أنفقت بغير إذْن زوجها، فنقص أجرها، والله أعلم.