فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 242

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، والتابعين بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فأسأل الله - تعالى - أن يجزيَ عنا وعن الإسلام أئمةَ الدين أحسنَ الجزاء بما كفَوْنا مؤنة البحث والتنقيب عن جواهر الأوامر الربانية، والبيانات النُّورانية المحمدية، فصِرْنا بذلك كمن أُعِد له الطعام والشراب، فلا ينبغي له إلا الأدبُ في المضغ دون الابتلاع، والروية في الأمر دون الاندفاع، والاتباع في الدين دون الابتداع، كما أسأله - سبحانه وتعالى - الوصل إليه، وأعوذ به من الانقطاع، وأن ييسِّر بما علمنا لنا وللمسلمين الانتفاع، وعن طلب الدنايا الارتفاع، آمين آمين.

فهذا مقتطف من كتاب الإمام ابن النحاس الشافعي: (( تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين ) )، وسميته (( الموازين مختصر تنبيه الغافلين ) )وجعلته في أجزاء، ينتهي الجزء الأول منها بانتهاء الباب الرابع من الكتاب الأصل.

ويبدأ الجزء الثاني ببداية الباب الخامس، ثم يليه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى.

وابتغيت بتهذيبي وانتقائي وتطعيمي، وترقيمي، وفهرستي، وتخريجي لآثاره وما فيه من النقول - تيسيرَ العمل على الداعين إلى الخير، والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، عسى أن أكونَ وإياهم من المفلحين، والله هو السميع العليم.

أبو عِلِّيِّين

رجائي بن محمد المصري المكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت