يبدأ العبد بفطرته الطبيعية الحرة بالدخول في العصر الحديث ومكوناته في حدود لا تلهيه عن أداء الفروض أولًا لأنها أساس الغسلام ولا غنيً لعبد عنها ثم بالتدرج ومع المحافظة على هذا الإسلام يبدأ في رفع درجات إيمانه عن طريق الاتباع الإيماني الجوارحي الذي يحمل فيه عصر الإسلام في قلبه بينما تظل جوارحه تحمل العصر الحديث وهو ما يعرف بمرحلة البناء القلبي للإيمان فيجعل الدنيا بين يديه (العصر الحديث) ويسجعل لآخره في قلبه (عصر الإسلام أو العصر النبوي) وذلك قبل الدخول في مرحلة البناء الجوارحي للإيمان (التمكين) فإذا حمل العبد النية والهم بالعصر النبوي في قلبه فكرًا كان ذلك بمثابة البذرة التي تنموا تدريجيا وتكبر حتى تصير قوية بما في الكفاية حتى يسيطر القلب وما فيه على الجوارح والدنيا فيصل العبد إلى تلك الجوارح الإيمانية التي استطاعت بفضل تلك المقاومة الداخلية الممثلة في ذلك البناء القلبي أن توافق ما بين العصرين تأصيلًا وتمكينًا.
4 -بيان وتصحيح وتقريب وجهات النظر فيما اختلف حوله بين أهل الكتاب أو فيما بينهم وبين المسلمين من جهة أخرى خاصة في هذا العصر الذي تطورت فيه موازين الحكم وسبل العيش إلخ حيث يظهر هذا البيان لهذه الخلافات والاختلافات في عصر التمكين والذي يظهر فيه عيسى بن مريم والمهدي المنتظر فيكتمل تصحيح كل هذه الاختلافات وتأصيل العصر وفق الشرع ولربط عصر التمكين بعصر عيسى عليه السلام في آخر الزمان لابد هنا من التركيز على هذه النقطة الهامة وبشيء من التوضيح من خلال القرآن الكرم لمعرفة ما يدل على عصر عيسى عليه السلام كما يلي:-
بيان مرحلة عيسى عليه السلام الخاصة بآخر الزمان من خلال القرآن الكريم:
أولًا هناك آيات ورد فيها ذكر هذه المرحلة عن طريق ذكر عيسى عليه السلام مباشرةً مع ذكر العلامات والأحداث الخاصة بآخر الزمان وبعصره عليه السلام وهناك آيات أخرى لم يذكر فيها اسم عيسى عليه السلام بل فقط تمت الإشارة إليه من خلال الأحداث والعلامات الخاصة بآخر الزمان وبعصره عليه السلام وهذه العلامات والإشارات تكررت في جميع الآيات الخاصة بعصره مما يدل على إنها ليست مجرد علامات بل هي في حقيقة الأمر عبارة عن مجموعة من الأحداث تتم في شكل مراحل خاصة بذلك العصر نوضحها فيما يلي:
أولًا تمت تسمية الفترة الزمنية الخاصة بعصره عليه السلام بنوعين من التسمية كما يلي:
(1) يوم القيامة:
وهي تسمية وردت في القرآن الكريم لتشمل نوعين من المعاني كما يلي:
أ- يوم القيامة بمعنى يوم الحساب وهو اليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين لذلك سمي بيوم القيامة ويوم البعث وأسماء أخرى كثيرة في القرآن