الموازنة على مستوى الدين وعلى مستوى الدعوة فيه لكل دولة والذي تحدثنا عنه سابقًا في الدستور الإسلامي الخاص والعام حيث توجد خرائط توضيحية لدرجة دين كل دولة كما ذكرنا والذي يصب كله أي هذا التدرج الديني يصب في مصلحة التمكين والخدعة السابق الحديث عنها والتي تتمثل هنا في أنه لا يجب على كل الدول الإسلامية التوجه للإسلام الكامل قبل الإعداد للقوة التي تحميه من الكفر والكافرين وهي لابد أن تكون قوة موحدة لكل المسلمين لأن التطبيق الكامل للشرع في أي دولة يعني تأهلها لقيادة التمكين ولن تكون هناك قيادة للتمكين في ظل التشتت والفرقة فالأمر فيه حكمة التوازن بين التطبيق الشامل للشرع وبين الوحدة الشاملة للمسلمين ولا داعي لاستعجال أحدهم على الآخر فلكل أجلٍ كتاب خاصةً وإنهم أي الكفار لن يتركوا دولة مسلمة واحدة تطبق الإسلام كاملًا أو حتى جزء منه إلا وقامت الدنيا ولم تقعد.
وعليه يمكن تقسيم مستويات الدعوة في مرحلة التمكين إلى الآتي:-
مستويات الدعوة في مرحلة التمكين:-
[أ] الدعوة على مستوى الفرد المسلم.
[ب] الدعوة على مستوى الدولة المسلمة.
[ج] الدعوة على مستوى جميع الدول الإسلامية موحدة.
[د] الدول الإسلامية مختلفة
الدعوة على مستوى الفرد:-
وهي تشمل الدعوة إبتداءً من أفراد القيادة من رؤساء الأحزاب والمؤسسات والهيئات والمنظمات وغيرها من مواعين القيادة مدنية كانت أو حكومية نزولًا إلى الدعوة على مستوى الأفراد العاديين أو العامة خارج نطاق المواعين أعلاه وهنا يجري التنافس في الدعوة إلى أعلى غايات الإيمان بهدف تغيير النفس فالله لا يغير ما بقومٍ (أي التغيير على مستوى الدولة أو فقه الدولة) حتى يغيروا ما بأنفسهم (أي التغيير على مستوى الفرد أو فقه الفرد) كما قال تعالى (ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمة أنعمها على قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم) [1] وهذه النقطة هي التي قصدنا بها فقه الدعوة الخاص بالمسلمين فيما بينهم وفقه الدولة الذي يختص بكل أهل الأرض
الدعوة على مستوى الدولة المسلمة الواحدة:
ب وهنا المقصود بالدعوة على مستوى الدولة المسلمة ذلك الدستور الذي تحكم به الدولة شعبها وعلى أساسه يكون توزيع المهام سواء كان على مستوى السلطة التشريعية أو التنفيذية إضافة إلى أهل البلد أو الشعب باعتبار أن الدعوة بالذات يجب أن لا تثتثني أحد حاكم أو محكوم بل وتخضع
(1) -الأنفال 53