وهذه مقصودّ بها تنظيم موحد يجمع الدول الإسلامية في دساتيرها الخاصة بالدعوة بشقيها الداخلي والخارجي أي ما بين المسلمين أو بين المسلمين وغير المسلمين وكلها تقع في جمهور العلاقات الخارجية السابق الحديث عنها بمعنى أنه سيكون ملزم لكل دولة الاجتماع أو الاجماع على خطط التمكين الدعوية ذات الطابع الإسلامي الموحد مثلها مثل بقية الأمور التي تجمع هذه الدول في الدستور العام الموحد بل ودون استثناء لدولة وإن كانت ذات إيمان أقل و إلا خرجت من الميثاق الذي يربط الدول الإسلامية واختارت لنفسها طريق العزلة خارج نطاق التمكين وعالمية الرسالة فالأمر هنا لا يخص المسلمين وحدهم بل كل الأرض ولا مجال للخلاف والشقاق والشتات أما خارج نطاق الدستور الموحد فيمكن لكل دولة أن تتبع دستورها الخاص بها حسب إيمانها والذي يمكن أن تنشأ فيه التدرجات الدينية حسب إيمان كل دولة ويمكن الرجوع إلى مهام الدستور الخاص سابقًا.
الدعوة على مستوى الدول الإسلامية مختلفة:
ويعني هنا وجود نظام دعوي غير موحد وهو نظام كل دولة على مستوى خارجيتها بحسب إيمانها كما ذكرنا في نهاية النقطة السابقة بحيث تترك المساحة هنا في حرية كاملة لكي يخلق التوازن اللازم الذي تحتاج إليه مرحلة التمكين والخاص بنظرة غير المسلمين للمسلمين فلا يرى الكفار خطط التمكين السرية إلا بعد اكتمال الإعداد لها ولحمايتها ولذلك أخذ الحيطة والحذر لابد منه بمثل هذه الموازنات والتدرجات.
مميزات الدعوة على مستوى الدولة وإيمانها:
أولًا الإظهارً أو الإعلام أو الإشهار:
وهنا نجد لفظ الإظهار قد ورد في كثير من الآيات نذكر منها ما يلي:-
قال تعالى (0 وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) [1] وقال تعالى (يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) [2] وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيس بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) [3]
(1) - غافر 26
(2) -غافر 29