فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1119

أعلاه أما هنا في حالة التمكين والإيمان المرتفع فنجد أن القوة هي القوة الموحُدة لله والتي تنعكس في قوة موحُدة للرابطة الأخوية الإسلامية فالرابطة الإنسانية جمعاء دون تمييز بين جنس وعرق ولون إلخ إلا بالتقوى فتوحيد الأمة في توحيد الأرض وتوحيد الأرض في توحيد الأمة وتوحيد الأمة والأرض في توحيد الله داخل القلب كذلك يكون التأثير هنا في درجته الأعلى حيث مرحلة الإحسان التي يكون فيا حب الله ورسول قبل كل حب فيكون العمل داخل العلاقة بين الفرد والفرد هو مجرد انعكاس لتأثير قوة حب الله ورسوله في القلب فينعكس من القلب إلى الجوارح عملًا في مصلحة الآخرة وما يرضاه الله ورسوله بمعنى أن التاُثير هنا هو ما يسمى بالتأثير الطوعي الانقيادي وليس التأثير الحر المنفصل فنجد الجوارح هنا تنقاد وتتبع طوعًا لذلك النور المضيء بحب الله ورسول ليضيء طريق الجوارح وعملا نحو البشرية جمعاء تمكينًا لدين الله في الأرض وعبر كل البشر. أما الكم فيكفي شرفًا ذلك النبي القدوة الذي أحبته كل المخلوقات من إنس وجن وجمادات ليتبعها فقط قلب المؤمن هنا فيكون كل الكون بما فيه من جماد وأحياء تحت مسؤوليته المباشرة واهتمامه وهمه فيصبح الكم هنا هو ما لا يحصى من مخلوقات الله وليس فقط علاقته بالأفراد حوله وعددهم في الأرض

إذًا وضح لنا أن علاقة الفرد بالفرد تتأثر بدرجة الإيمان وعلاقة الفرد بربه وبالتالي فإن أي خلل في العلاقة بين الفرد والفرد ومنظومته على الأرض - من دول - شعوب منظمات - مؤسسات إلخ من أنواع العلاقات بين البشر وصولًا إلى التمكين الذي هو قمة العلاقة بين الفرد والفرد على الأرض وجود أي خلل فيها يعني وجود خلل في العلاقة بين العبد وربه فالعلاقة بين الفرد والفرد هي مرآة تمكُن الفرد من معرفة حقيقة إيمانه وعلاقته بربه.

وبالرجوع للموضوع فإن بعد أنه وضح في السابق كيف يمكن للعبد أن يكون مؤهلًا لمرحلة التمكن إيمانيًا وبشكل يسهل معه القيادة الذاتية لبقية الطريق للجوارح عملًا في الأرض في شتى ضروب الحياة وبناءً عليه تكون الدولة التي على رأسها أمثال هؤلاء القادة هي الدولة التي تأهلت لتقود التمكين في الأرض لذلك قلنا في بداية الحديث عن الدستور الخاص موضوع هذا الجزء من البحث قلنا أن هناك خريطة إيمانية للدول يظهر عليها التدرج الديني لكل دولة ووضعها الإيماني أو ما يسمى بالإيمان على مستوى الدولة وصولًا إلى دولة التمكين والتي استطاعت أن تطبق الدستور الإيماني على أعلى المستويات والذي لا يكون إلا بتطبيق ما هو أوسع من نطاق الفرد أو الدولة ليشمل كل الأرض

وبعد أن يتم التقسيم لدول العالم حسب التدرج السابق تكون النتائج الآتية:-

أ- يستطيع من يدخل الإسلام من غير المسلمين أن يتدرج بدينه وإيمانه داخل هذه الدول بحسب درجة إيمانه الذي سيتوافق مع إيمان دولة معيُنة وهنا لابد من قانون داخل الدساتير ينظم حركته من دولة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت