وحتى يعلم الجميع إن الهم الكبر للأمة بناء الروح وليس البناء الجسدي المادي البحث مما يعني ربط كامل بين تزكية المال والممتلكات الأخرى من جميع أنواع النعم كما شرحنا سابقًا وتزكية النفس والروح وبالتالي تتحرك الدولة بكل إمكانياتها المادية والبشرية نحو الله وطاعته.
لذات الأهداف السابقة تنشأ لجنة خاصة في كل تسمي لجنة أمن الزكاة وتختص بضمان إخراج الزكاة زمان ومكان وصرفها في الوجه الصحيح كما أمر الشرع قال تعالي: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وبن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} .
كذلك الاستفادة من التدرج الفقهي خلال كل الدول الإسلامية بتكوين هيئة زكاة المسلمين وذلك للنظر في الآتي:
أ) الدولة الغنية ليقام عليها أمر الزكاة وإعانة الدولة الدول الفقيرة حولها وفي العالم غير الإسلامي بشكل منظم إما في شكل بنوك خاصة بهذا الأمر ومن ثم توزيعها الي الجهات المختصة.
ب) العدالة في توزيع الثروات بين الدولة الإسلامية فإذا كانت هناك دولة بها المال ولا يوجد بها كتلة بشرية هنا يجب إعانتها بالعاملين وإذا كان العكس أيضًا توجد هناك دولة بها القوة البشرية وتفتقر الي المال يتم مدها بالمال وهكذا في جميع المجالات في صورة متوازية وعادلة تضمن الحقوق جميعها لأهلها وبشكل قانوني ينضم الي لائحة قوانين الدستور الإسلامي العام وهذا لاشك يستدعي الوحدة الكاملة بين الدولة الإسلامية فلا حدود جغرافية ولا مادية ولا عرقية حتى يسهل كل ما هو موجود داخل هذه الخطط الوزارية بشتى أنواعها.
وهكذا تكون لوزارة الزكاة وزارات فرعية كالآتي:-
1/ وزارة الصناعة: لتزكية أموال الصناعة.
2/ وزارة التجارة: لتزكية أموال التجارة.
3/ وزارة الثروة الحيوانية ـ النقل المواصلات ـ الطاقة ... الخ.
وبالتالي يلزم هذه الوزارة أكبر قدر من العمال والموظفين للعمل داخل المجموعات التشكيلية لكل فرع من فروع هذه الوزارة كما عليهم الانتشار في كل الوزارات لنشر المعرفة والعلم الخاص بالزكاة والتزكية بالتعاون مع الشئون الدينية والإعلام كما عليهم الإلمام بالمعرفة الخاصة بكل الوزارات الأخرى لضمان إخراج العمل بشكل صحيح.