كذلك لابد من إيجاد السياسة الفكرية البناءة التي تتيح للفرد بسهولة الإرتباط بالفكر في حرية وانسجام مع اللفكر الآخر طالما تم البناء القلبي الإيماني عبرسياسة الدعوة في النقطة السابقة
السياسة التي تتحكم في علاقة الفرد بالهيكلة
مقصود بها إدخال الهيكلة الخاصة بالفكر السياسي السابق شرحها في صيغة سياسة فكرية تساعد في العمل على تطبيقها وهي بحسب ما تم شرحه في الفكر السياسي أنها عبارة عن الكيفية التي يتم فيها إنتظام كلّ من الفكر والفرد في صورة مؤسسية هيكلية وهي في الأصل مواعين أو قوالب أما ما هو داخل هذه القوالب فهو الفكر والفرد وعليه فإن علاقة الفكر بالهيكلة هي علاقة الفرد وما يحمل من فكر داخل نظام مؤسسي هيكلي من خلال هذا المفهوم توضع السياسة الخاصة بعلاقة الفرد بالهيكلة فقط نضيف بعض المواعين أو القوالب الهيكلية كما يلي:
مواعين الفكر الإستيعابية البنائية الخارجية
مواعين الفكر الإستيعابية البنائية الداخلية
مواعين الفكر البنائية الإستيعابية الداخلية:
وهي عبارة عن أجهزة العبد الداخلية أي داخل جسمه من قلب - عقل - نفس - جوارح وهي مواعين إستيعاب واضحة الهيكلة والمسار في أحسن صورة خلقها الله تعالى وهي هامة ليس فقط في استقبال الفكر موضوع هذا البحث بل أيضًا في الفهم والإخلاص والتقوى اللازمة لقبول العمل بالجوارح بمقتضى هذا الفكر ويندرج تحتها أيضًا كل القدرات والمؤهلات البشرية والخاصة بعناصر التنمية البشرية والتي ستساعد في استيعاب الفكر الخارجي أو خارج جسم العبد على أن يتم ذلك من خلال التوازن بين الميول الفكري القلبي والميول الفكري العقلي والميول الفكري الجوارحي على أرض الواقع العملي فإذان هناك تفكر وتدبر قلبي تحول إلى علم في العقل ثم الرجوع إلى القلب للمزيد من التفقه القلبي بحسب الإيمان ثم الخروج بالمنتج الفكري إلى الجوارح بعد أن تم هضمه عبر كل مسارات العمل داخل أجهزة العبد في تلاءم وانسجام وقوة في الله وثقة في النفس إلخ من أنواع التوازن التفس الذي يفهمه أهل التخصص في علم النفس ليكون تأصيل للنفس وعلم النفس في آن واحد كذلك يساعد ذلك في التوازن الداخلي بين التخصص والثقافة وهما جناحي الفكر من حيث الإستيعاب الداخلي فالقرد يميل قلبه للنخصص في أحب المواد الفكرية فلا يجب أن يصطدم ذلك مع القدرة الذهنية والعقلية والجسمانية كما لا يأخذه التخصص بعيدًا عن الثقافة التي تقتضي الأخذ من كل بستان زهرة لإشباع الإحتياجات الإنسانية في الحياة الأخرى خارج نطاق التخصص فتوضع مادة الفكر الثقافي بجانب مادة الفكر التخصصي فيأخدهما الفرد باقتناع تام بأهمية التوازن بين التخصص والثقافة