فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1119

ويعني النظر فكريًا في كيفية تحديد الأولويات الفكرية أو ما يعرف بفقه الأولويات وفقه المرحلة وغيرها من أنواع الفقه والفكر التي تنظر في سد الإحتياجات الأهم خاصة الإنسانية منها مثل سد الجوع والعطش وسبل الحياة الكريمة للإنسان وغيرها الكثير الذي يجب أن يسبق الحد والحد هنا نوعان:

حد شرعي

حد سلطوي

أما الحد الشرعي فمعروف في الإسلام حد السرقة وحد الزنا إلخ

أما الحد السلطوي فهو القانون والدستور وكل ما يستعين به الفرد الحاكم في الدولة لبسط السيادة والقانون من قوانين الزجر والمنع والعقوبات التابعة لها إلخ

من هنا كان لابد من إيجاد القاعدة المرتكزية الفكرية المتوازنة للسد قبل الحد ليتم سريانها الفكري في كل عناصر البحث وبصورة علمية منهجية فكرية تخرج من مؤسسات التعليم العالي لترافق الفكر جنبًا إلى جنب

مرتكز الدافع قبل الواقع:

مقصود به الإهتمام بتربية الدافع الذاتي الفكري للعبد للنهوض به نحو الواقع بمعنى تنمية القوة الدافعة للذات قبل القوة الواقعة على الأرض أو على أرض الواقع سواء كان من الجوارح الخاصة بالعبد إو القوة الواقعة على العبد من جوارح أخرى أو من جهة أخرى خارج أجهزته الداخلية والخارجية بمعنى أن يأمر القلب الجوارح فتطيع القلب أو يأمر القلب الجوارح فتطيع ما صدر من أوامر الجوارح الأخرى خارج الفرد أو أي قوة مؤثرة خارجية وهذا هو جماع القوة الدافعة الذاتية بمعنى إن العبد يمتلك قوة الدفع القلبية الذاتية وقوة العمل الجوارحية العملية على أرض الواقع من منطلق القلب قوة الإيمان فيه

من هنا كان لابد للفكر الإسلامي أن يستصحب مرتكز الدافع الذاتي قبل الواقع فيخرج العمل عن قناعة وعن قوة ذاتية لا تتزجزح ولا تتأثر بأي ضغط خارجي خاصة مؤثرات هذا العصر وما أكثرها من شياطين الإنس والجن كما يدخل ضمن هذا الإطار أيضًا ما يعرف الواعظ القلبي فمن أراد الله به خيرًا جعل الله له من قلبه واعظًا يزجره عن المعاصي على أن يخرج هذا المرتكز بصورة علمية منهجية بحثية من داخل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي

مرتكز المفهوم قبل المعلوم:

ومقصود بالمفهوم ما هو أبعد وأشمل من مجرد المعنى لغةً أو اصطلاحًا ليأخذ مع ذلك كله البيئة حول النص أو الفكر المعين فلكل لفظ فكر ولكل فكر فرد ولكل فرد وفكر بيئة حول الفكر والفرد وهي قاعدة ورد ذكرها في بداية البحث من هنا كانت المعلومة أو المعلوم من الفكر أو النص الفكري يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت