فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1119

(ا) وضع الأسس التي يتم بها الحكم في السودان سواء تم وضعها داخل الدستور أو أي مسمى يتم الإتفاق عليه ولكن لابد من مراعاة أساسبن هامين من الجانب الشرعي التأصيلي وهما:

1 -أساس إنساني بشري عام

2 -أساس إسلامي خاص

الأساس الإنساني البشري العام:

مقصود به الجانب الإنساني البشري الذي كرمه الله تعالى من دون الخلائق قال نعالى

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا {الإسراء/70}

كما إن الرسالة الإسلامية هي رسالة لكل العالم أي الإنسانية والبشرية جمعاء قال تعالى

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {الأنبياء/107}

وعليه فإن الفكر الحاكم للدولة السودانية الإسلامية هو فكر لكل الإنسانية والبشرية داخل الدولة بغض النظر عن الجنس واللون والدين كما الرسالة العالمية للإسلام بل ينداح هذا المفهوم ليتم تفعيله على مستوى العالم الخارجي كله داخل منظومة العلاقات الدولية للعالم الإسلامي في تنظيماته ومؤسساته العالمية ولكن ما هو الجانب الإنساني في الفكرالإسلامي الحاكم من داخل القرآن؟

يشتمل الجانب الإنساني للفكر الإسلامي الحاكم على ما يلي:

1 -إشباع حاجيات الإنسان الفطرية المعروفة من مأكل - مشرب - ملبس - مسكن- عدالة إلخ وقد أوضح الشرع هذا الأساس الهام وتم التعبير عنه بنفس الصورة أعلاه في القرآن الكريم عن طريق إستخدام لفظ الجوع وهو عكس الإشباع أعلاه قال تعالى

لإلِيلَافِ قُرَيْشٍ {قريش/1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ {قريش/2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ {قريش/3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ {قريش/4} وهنا يكون الإطعام من الجوع هو إشباع لكل الحاجات الإنسانية وعلى رأسها المأكل لأهميته في مد الجسد بالحياة للقيام بكل الحاجات الأخرى

وعليه يقوم أعضاء هذ الجسم من علماء وفقهاء ومفكرين بوضع خارطة مفصلة لهذا الأساس الهام

2 -وحتى تكتمل الصورة من حيث إتقان العمل كان لابد من حماية لهذا الجهد الخاص بالأساس أعلاه فكان الشرع سبلق لهذا الدور فوضع آلية للحماية هي آلية الأمن من الخوف فتم وضعها بعد الإشباع من الجوع أعلاه مباشرة قال تعالى (وآمنهم من خوف) الآية السابقة ليكون المعنى المطلوب من الأمن هنا بجوار الإشباع من الجوع معنى يخدم في إتجاهين وفي آن واحد وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت