فهرس الكتاب
1 -الشعور بالأمن بعد الشبع كشعور فطري طبيعي والعكس صحيح وهو إن الجوع يكون صاحبه في قلق وخوف بأن يصيبه المرض أو الهوان والضعف في أي لحظة إلخ من الظنون التي تصيب الجائع
2 -الأمن الذي يعم الناس فيما بينهم فلا أحد يسرق أو يقتل أويفعل أي جرم ليصل إلى سد حاجته من الجوع وكذا بقية الحاجات الإنسانية البشرية فينشأ نتيجة لذلك أساس أو قاعدة لفساد يتم عليه بناء أشكال وأنواع أخرى من الفساد وما أكثرها في هذاالعصر مما يحتم على أعضاء الجسم البنائي البشري أن يضعوا قسم أمني خاص بهذه الجزئية كما وضعها القرآن فالقرآن وحي من الله الخالق للإنسان ويعلم هذه الأولوية الإنسانية البشرية للحاجات قال تعالى
لَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {الملك/14} وعليه يوضع جهاز أمني لهذه الجزئية كما هو الحال في وضع الأمن لحماية الدولة من ألأعداء بل إن الفاقد لهذه الحاجات لا يستطيع حماية نفسه ناهيك من حماية الدولة من الأعداء
وبالتالي تشترك كل الأحزاب السودانية عبر مجمع الفكر القومي السوداني وعبر المفكرين والعلماء والفقهاء في مختلف التخصصات ذات الصلة بهذا الموضوع برسم الخارطة الفكرية لحكم بلادهم والمحافظة عليها من الأعداء وقد كان حلف الفضول قبل الإسلام خير شاهد وهذا هو موضوع هذه المبادرة وهو إيجاد هذه الصيغة للتعامل بين جميع أهل السودان في إدارة الدولة في صورة ثوابت متفق عليها وهنا نجد في جملة (إدارة الدولة في صورة ثوابت متفق عليها) ثلاثة أمور كما يلي:
1 -إدارة الدولة
2 -ثوابت
3 -متفق عليها
ويجب أن نفصل في هذه الأمور للتوضيح كما يلي:
1 -إدارة الدولة: وهي تعني موضوع حكم الدولة ومعروف هنا إن أي حكم يتطلب ما يعرف بالسياسة ولها علم يعرف بعلم السياسة وعلماء مختصين بهذا العلم على مستوى كل العالم ناهيك من الشرع وما وضعه لنا من أسس ومنهجية يجب إتباعها إضافة إلى مجموعة خرى من الكادر البشري الذي يعمل بجدارة في الحكم والسياسة دون أن يكون متخصصًا علميًا وهي فئة لا يستهان بها أي إنه يوجد لدينا هنا فكر وفرد ونريد أن نعمل على تثبيت هذين العنصرين تحديدًا في هذه النقطة
2 -ثوابت: أي جانب فكري خاص بإدارة الدولة ولكنه في صورة ثوابت عامة فقط ولكنها تمثل الدعامة التي يرتكز عليها بناء إدارة الدولة فيعيش الجميع حكام ومحكومين تحت ظلها دون خوف أو نزاعات إلخ قيما