فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1119

يختص يشؤؤن إدارة دولنهم وما دام الأمر هنا جانب فكري فهو يختص بالمفكرين والعلماء والمختصين في مجال السياسة من كل الأحزاب ليضعوا هذه الثوابت

3 -متفق عليها: أي جانب بشري وتعني أن هذه الثوابت أعلاه لإدارة حكم الدولة هي ثوابت تم الإتفاق عليها من جميع المكونات البشرية داخل الدولة حتى لا يحرج عليها أحد لأنها تؤدي إلى الإستقرار السياسي وهوما يحتاجه الجميع حكام ومحكومين وهذا ما هدفت إليه المبادرة بإشراك كل الأحزاب فيها بل والعمل على نشرها بين قواعدهم الحزبية حنى تكزن عامة ومعروفة للجميع فلا يقول أحدهم لم نسمع أو لم تتم إستشارتنا وهذه هي مهمة الجانب الإعلامي لكل حزب

(2) الأساس الإسلامي الخاص

الهدف:

وهو أساس خاص بالجانب الإسلامي المنبثق من الجانب الإنساني أعلاه فكما الجانب الإنساني منبثق من الجانب الإسلامي وما شرعه الله من ترتيب للأولويات والحاجات الإنسانية للحاكم ومسؤوليته أمام الرعية كذلك ينبثق من ذات الشرع والإسلام هذا الجزء الخاص بالمسلمين ومخاطبة الشرع لهم بشكل خاص وهم وخير أأمة من بين البشرية جمعاء قال تعالى

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ آل عمران/110

وهنا ندخل مباشرة في مخاطبة القرآن لجماعة المسلمين في آية الإعتصام قال تعالى

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {آل عمران/103}

هذه الآية تضع لنا خارطة الطريق للمسلمين وهي بمثابة عاصم فكري وبشري في مواجهة أخطار الداخل الإسلامي الإسلامي وأخطار الخارج بين المسلمين وأعداء الإسلام هذه هي الحكمة من هذا العاصم الفكري البشري أما التطبيق على الأرض فهو يعني أن تجتمع الأمة في نظام موحد فكري بشري سواء على مستوى الدولة أو الأمة كلها مع ملاحظة الفرق بين هذا الكيان المسلم الموحد للمسلمين في الدولة المعينة كأمر شرعي خاص بالمسلمين كما في آية الإعتصام أعلاه وبين الكيان الإنساني الموحد لشعب الدولة المعينة الذي تم التوافق عليه من قبل الجميع بغض النظر عن الدين واللون والجنس إلخ لحكم الدولة وهذا يعني من ناحية تأصيلية للحكم في الإسلام وجود نوعين من الإجماع الأول خاص بالشعب كله والثاني خاص بالمسلمين فقط وهم قسمان الأول خاص على مستوى الدولة الواحدة كما هو أعلاه تحت مسمى دستور أو ميثاق إلخ والثاني خاص بجميع المسلمين وكل ذلك كما أمر الشرع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت