فهرس الكتاب
آية الإعتصام أعلاه أما ما يخص جميع المسلمين فهو كيان خاص بجميع المسلمين في العالم مثل منظمة العالم الإسلامي والجامعة العربية 'لخ إضافة إلى توحد نظم الأمن والحماية من الأخطار والسوق المشتركة إلخ وكل وضع في مواجهة العالم غير الإسلامي
وبالتالي يكون الهدف من قيام هذا الجسم البنائي التشريعي الإسلامي في جانبه الخاص بالمسلمين هو تحقيق أسلمة الجانب الإنساني العام أعلاه إضافة إلى ماهو خارج هذا الأساس العام ومن منظور إسلامي تأصيلي كما سيتضح بالتفصيل أكثر لاحقًا ويأتي كل ذلك في قوله تعالى
قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {الأنعام/162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {الأنعام/163}
وهنا قاعدة هامة وهي إن كل ماهو إسلامي من حيث البناء والتشريع لابد أن يأتي بعد الجانب الإنساني البشري من حاجات الإنسان الفطرية فمن لا يستطيع إشباع حاجاته الإنسانية لا يستطيع إشباع حاجاته الإيمانية ففاقد التغذية الجسدية لا يستطيع تفعيل التغذية الروحية الموجودة داخل قلبه المسلم ولكن بعيدًا عن الإسراف في أخذ الحاجات كما أمر الشرع وعدم الإسراف هنا هو ما يقود إليه الجانب الإيماني بعد إشباع الحاجات التي تعين على السير الطبيعي في الحياة كإنسان كرمه الله تعالى من هنا كان التقسيم السابق للأولويات وعلي هذا ينطلق البناء التشريعي الإسلامي الخاص الذي يحترم كل الديانات وكل الأجناس وعليه يقوم أعضاء الجسم البنائي التشريعي من علماء وفقهاء ومفكرين بوضع الجانب الفكري للعاصم الفكري البشري حسب الآية أعلاه وعلى رأس المهام الفكرية هنا وضع الأسس التي تتم بها إدارة الدولة داخل الميثاق أو العاصم الفكري البشري أعلاه
أسس وقواعد المضمون الفكري للجسم البنائي التشريعي الإسلامي:
1 -أساس شرعي ثابت قطعي الدلالة
2 -أساس إجتهادي
وعلى هذين الأساسين يخرج العلماء والفقهاء والمفكرين من أعضاء الجسم وبالتوافق بالقواعد الفكرية المنشودة منهم وبمكن أن يستعين هؤلاء بالوسائل المختلفة من ندوات - ورش - مؤتمرات إلخ في كل مراكز البحث ودور العلم المختلفة بل يتم تبسيط الرسائل الثقافية الإعلامية لكل الفئات إعلامًا ودراسة بل ومناهج تدرس في مختلف دور العلم وليصبر الجميع على نتائج وثمرات ومخرجات هذا الفكر فالتمكين الفكري لا يتم الوصول إليه بسهولة وقد يضعه هؤلاء العلماء وتطبقه أجيال قادمة ولا ينسوا مشاركة العامة بالرأي والشورى وتمليكهم كل المعلومات فهم من يطبق عليهم فكر الحكم في بلادهم خاصة إن من أهداف وضع هذه الأسس أن يطمئن الكل على هذا الفكر وأنه خرج بمجهود علماء وفقهاء ومفكري كل السودان وبتنظيم راع حاجات الإنسان الأساسية في الحياة كما راع