فهرس الكتاب
3 -تحويل المنتج الفكري المؤسسي من ورش أو مؤتمرات أو ندوات إلخ إلى مشاريع عمل تتبع لمؤسسات الفكر تعمل على تدريب وتأهيل المنتسبين إليها على التدريب والتأهيل لكيفية العمل بمقتضى الفكر التابع للمؤسسة حسب تخصصها الفكري فتكون بمثابة حلقة وصل بين العمل على مستوى الدولة أو التوظيف وبين الفكر فتكون مناهج الدراسة وفق الحاجة للتخصص ووفق الجغرافيا حيث الموارد والثروات ووفق حاجة العمل كل ذلك تتم مراعاته ويخرج من دور العلم ومراكز البحث والتعليم العالي بمختلف مؤسساته الفكرية (راجع بحث التعليم العالي رؤية تأصيلية
3 -الآلية الثالثة:
وضع مفاهيم مبسطة للعلاقة بين الفكر الإسلامي الشامل من جهة والسياسة أو الحكم من جهة أخرى فيما بعرف بالفكر الإسلامي الحاكم بحيث يسهل معه خلق صلة بين الحاكم والمحكوم دون عوائق كما أمر الشرع وكما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع من حوله كذلك الشورى والعدالة وكل القيم والمفاهيم مع العمل على نشر هذا الفكر الحاكم بين شرائح المجتمع في صورة رسائل مبسطة يسهل فهمها وبالتالي يعتبر هذا كله آلية حتى يسهل العمل بمقتضى الفكر كله الخاص بالمبادرة وخلق بيئة مواتية للعمل بما حزته هذه المبادرة
بقى أن نسجل ملاحظة هامة فقد ذكرنا إن هذا الجسم البنائي التشريعي السياسي يضع أسس الحكم والإدارة للدولة داخل الميثاق العاصم للفكر والبشر ولكن ماذا بعد هذا الميثاق الموحد والموحد بالله؟ هنا نرجع للقرآن لقرأءة بقية الخارطة القرآنية وهو الآية التي تلت آية الإعتصام لتدل على ماذا يحدث بعد الإعتصام قال تعالى
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {آل عمران/104}
هنا يتم مباشرة وضع جسم سياسي خاص بهذه الآية وهو جسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما يلي:
[2] الجسم الثاني:
جسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
مقدمة:
تم وضع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أولًا في آية شملت وصف الأمة الإسلامية بالخيرية من بين الأمم قال تعالى
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ آل عمران/