فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1119

1.إستجابة داخلية.

2.إستجابة خارجية.

الإستجابة الداخلية

وهي أهم انواع الإستجابة لأنها الأساس الذي ينطلق منه العمل بالجوارح ولتوضيح موقع الإستجابة الداخلية من آلية العمل بهذه الآلية التي تبدأ بسماع الحق من داعي الله بالأذن المتصلة بالقلب فتقع الإجابة القلبية التي تعتبر تمهيد قلبي للإستجابة، قال تعالى (يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم) [1] .

فإذا تمكن الأمر في القلب تحولت الإجابة إلى إستجابة مما يعني التأهل للإنطلاق إلى الجوارح بمعنى أن الإجابة لا تنعكس في الجوارح بل الإستجابة لذلك تقترن الإستجابة دائمًا بالطاعة لأن الطاعة هي قيام الجوارح بالعمل نتيجة إنعكاسه من الإستجابة القلبية وكلًا من الطاعة والإستجابة تكون لله وللرسول كما قال تعالى (يا أيها الذين آمناو استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وإليه تحشرون) [2] . وقال تعالى في الطاعة (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا وأنتم تسمعون) [3] .

ومن أهم مميزات الإستجابة الداخلية ما يلي:

1)إرتفاع الإيمان: ويعني أنه كلما زاد الإيمان زادت الإستجابة الداخلية للعبد مما ينتج عنه طاعة أعلى، بمعنى تطبيق الشرع في أعلى مستوياته من العمل الصالح، أو ما يعرف بالإحسان الذي هو أعلى درجات الإيمان.

2)إستخدام القلب: ويعني أن العبد يستفتي قلبه ولو أفتوه لأنه يلجأ لقلب صافي خالي من الشوائب مما يمكنه من إستخدام هذا القلب للبصيرة والتبصر بل وتلقي العلم من الله تعالى، قال تعالى (اتقوا الله ويعلمكم الله) [4] وكذلك يدخل في إستخدام القلب الإستعانة بكل أعمال القل بمن خشوع، تقوى، حب الله، إلخ، بحيث يتم ذلك من قبل أو أثناء أو بعد العمل ولا يكون هناك غنىً للعبد عنها مهما حدث.

(1) الأنفال (24) .

(2) الأحقاف (31) .

(3) الأنفال (24) .

(4) البقرة (383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت