فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1119

3)فهم الإشارات الداخلية: وتعني فراسة المؤمن في تلقي ما يصدره القلب من إشارات تتوزع إلى كل أنحاء الجسم في شكل إستخبارات داخلية تطلع العبد على ما يجري حوله والتحليل السليم لها وهذا يستدعي قلبًا صافيًا لسهولة هذه الإشارات وفهمها.

4)سرعة الإستجابة والتفاعل: وتعني آخر المراحل السابقة والتي تكون بمثابة نتاج طبيعي لتفاعل العبد مع كل ما سبق من إرتفاع في الإيمان أو إستخدام قلبي أو فهم لإشاراته، قال تعالى (وعجلت إليك ربي لترضى) [1] ، وقال تعالى (قل لو كان أباؤكم أو أبناؤكم أو عشيرتكم أو أموال اقترفتموها أو تجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله ) [2] .

الإستجابة الخارجية

وهي التي تكون خارج نطاق القلب مثل إستجابة الفرد لنفسه أو هواها أو الإستجابة للآخرين دون الرجوع إلى الله ورسوله ومصادرها كثيرة وتشترك كلها في أنها خارج القلب والفطرة القويمة الصحيحة ومن أراد الله به خيرًا جعل الله ل من قلبه واعظًا يزجره، ونسجل هنا ملاحظة بأن هذه الفطرة القويمة إذا تم إستغلالها بالشكل الجيد فإنها تمثل د

عامة قوية لأي عمل فلا يتأثر بأي ضغط خارجي أو داخلي أو ما يعرف بالقناعة الفطرية وهي عكس القناعة المكتسبة التي تأخذ مصادرها من خارج الفطرة أو من خارج القلب وبالتالي يكون من السهل تغييرها في أي ظرف وتحت أي ضغط وقابلة للزوال في أي لحظة أو التخبط في إتخاذ القرار أو تنفيذه لأن التنفيذ يتم في جهة غير ثابتة وهي الجوارح، كما ان المصدر الذي يأمر الجوارح بالتنفيذ أيضًا جهة غير ثابتة وهي النفس أو الجوارح او المجتمع، وكثيرًا ما نسمع في هذا العصر عن أمراض النفس وعدم القدرة على إتخاذ القرار المناسب أو وقوع الخطأ في التنفيذ والاعتذار عما حدث وأنه لم يقصد ذلك ولم يخطط له مما يدل على عدم التركيز في الأداء نتيجة غياب الفطرة والقلب السليم في إدارته للأمور، أما المؤمن فيتميز بالتأني والنظرة في عواقب الأمور بل والشورى، قال تعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) [3] . كذلك التعقل والتدبر والتفكر، قال تعالى

(1) طه (83) .

(2) التوبة (24) .

(3) آل عمران (159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت