(الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار) [1] .
وهذا أيضًا لا يوجد في الإستجابة الخارجية لأنها منقادة من الخارج وعليه يمكن تقسيم الإستجابة الخارجية إلى الآتي:
1)إستجابة الفرد للنفس وليس القلب: وهي تعني خروج الإستجابة من القلب بعد ان أغلق أمامها فتكون النفس والهوى هو الجهة المستقبلة لمراحل العمل الخارج بالجوارح، قال تعالى (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرًا من الناس لفاسقون) [2] .
2)إستجابة الفرد للجوارح: وهي تعني أيضًا خروج العمل من القلب والنفس دون مناع أو مقاوم أو حتى شورى فيقع العمل بالجوارح بكل سهولة ومثال له من يستمع لكل حديث ولهو ويأخذه في حالة إنجراف وراء الهوى، قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين) [3] . ومثال لها أيضًا ما يجري في هذا العصر من تخبط في ظلمات الإعتاء على الآخرين بالضرب وغيره، وإذا سألته يقول لك لحظة غضب مددت يدي فيها على غيري مما يدل على إتباع الجوارح دون هداية من القلب في لحظات الغضب وغيرها وسيطرة الشيطان على الجوارح واضحة في لحظات الغضب هذه مما يعني خروج العبد في هذه اللحظة من دائرة الإيمان والقلب وتوابعه، لذا يحل محلها إستجابة العبد لجوارحه وقد جاء في الحديث عن الغضب (حدثني مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب) [4] . وقال تعالى في ال المؤمنين إذا غضبوا (الذين يجتنبون كبار الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون) [5] . كذلك خروج الزاني حين يزني من دائرة الإيمان.
(1) آل عمران (191) .
(2) المائدة (49) .
(3) التوبة (47) .
(4) البخاري كتاب الآداب 67 باب الحذر من الغضب، ومسلم 45 كتاب البر والصلة والآداب 30 باب فضل من تملك نفسه عند الغضب حديث رقم 107).
(5) الشورى (37) .