فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1119

القبول وهو الصمم يتلاءم مع العمى وليس الغشاوة وهذا هو السبب الذي جعل الختم ينعكس في جوارح تختلف عن جوارح الطبع فنلاحظ مثلا من خلال الآيات التي ورد فيها الختم والطبع أن حالة الغشاوة لاتوجد في الايات التي ورد فيها الطبع بل في الآيات ورد فيها الختم قال تعالى {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [1] قال تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [2] وفي الطبع قال تعالى {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [3] قال تعالى {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [4] وقال تعالى {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [5] . كما نلاحظ أيضًا أن ختم السمع يختلف عن طبع السمع كما تم في التفسير سابقًا وهذا كله إن دل على شئ إنما يدل على الفرق بين الطبع والختم، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الطبع نفسه ينقسم إلي قسمين:-

1 -طبع القلب قال تعالى رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ [6] وغيرها

2 -طبع السمع قال تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [7] . ونلاحظ أنها شبيهة بالآية {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [8] ورغم الشبه جاءت الغشاوة مع الختم ولم تأتي مع الطبع مما يدل على إن الختم ليس الطبع رغم تكرار الآيات في الطبع بمختلف صورها كما ذكرنا سابقًا.

(1) سورة البقرة آية: (7) .

(2) سورة الجاثية آية: (23) .

(3) سورة الأعراف آية: (100) .

(4) سورة التوبة آية: (87) .

(5) سورة التوبة آية: (93) .

(6) سورة التوبة آية: (87) .

(7) سورة النحل آية: (108) .

(8) سورة البقرة آية: (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت