الجهاز العصبي العلمية [1] .ولن يظهر أي أثر لنهي عن الهوى أو تجاوب مع النفس اللوامة فيخرج العمل غير المرضي لله مباشرة وبسرعة لأن الوارد يحمل معه مايعرف بالنفس الأمارة بالسوء أي شديدة الأمر وشديدة السرعة لذا جاءت كلمة أمارة بالسوء أي شديدة الأمر وشديدة السرعة هي السبب في حالات القلق وأيضًا حالات الانهيار العصبي والنفسي الخ من الأمراض التي تعكس تمامًا عدم طمأنينة القلب وبالتالي بقية أجهزةالجسم نسبة لعدم التوافق بين الفطرة ومايحدث، ونتيجة لغياب الخروج الوظيفي للعصب وهو الرابط الوحيد بين الدم والأعصاب أو حبل الله المتين قال تعالى {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2]
وقد جاء في تفسير ابن كثير لهذه الآية (أي لاتكرهوا أحدًا على الدخول في الدين الإسلامي فإنه بين واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلي أن يكرهه أحدا على الدخول فيه بل من هداه الله إلي الإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة ومن أعمى الله قلبه فختم على سمعه وبصره فلا يضره الدخول في الدين مكرها مقسورا(فمن يكفر بالطاغوت) أى مايدعوا إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله ووحد الله وحده وشهد أن لاإله إلا هو (فقد استسمك بالعروة الوثقى) أي فقد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى والصراط المستقيم وشبه ذلك بالعروة الوثقى أي القوية التي لاتنفصم فهي في نفسها محكمة مبرمة قوية وربطها شديد والعروة الوثقى هي الإيمان أو الإسلام) [3] وجاء في شرح القرطبي (فقد استمسك بالعروة الوثقى) هذه الأية تشبيه واختلفت عبارة المفسرين عن الشئ المشبه به فقال مجاهد: العروة: الإيمان وقال السدُِي: الإسلام وقال بن عباس وسعد بن جبير والضحاك لاإله إلا الله وهذه عبارات ترجع إلي معنى واحد ثم قال (لاانفصال لها) قال مجاهد: أي لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أي لايزيل عنهم اسم الإيمان حتى يكفروا والانفصام الانكسار من غير بينونة والفصم الكسر بينونة وفي صحيح الحديث فصم عنه الوحي وإن جبينه ليفصد عرقًا) أي يقلع قال الجوهري فصم الشئ كسره من غير أن يبين [4] وواضح من
(1) راجع البحث ص 160
(2) سورة البقرة آية: (256) .
(3) تفسير بن كثير سورة البقرة الآية (256) ص 101،100
(4) الجامع لأحطام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفي في سنة 671 - 1273 م تفسير سورة البقرة ص 282 المجلد الثاني توزيع مكتبة الغزالي دمشق ص ب 448 الناشر مؤسسة مناهل العرفان بيروت ص ب 5931/ 14